/
/
رؤية أكاديمية

رؤية أكاديمية

Picture of بقلم _ د. عبدالله بن سكات الرشيدي

بقلم _ د. عبدالله بن سكات الرشيدي

المفكر أو الباحث أو الأستاذ الأكاديمي له مكانة خاصة وله رأي يُحترم في الأغلب وحينما يتصدر مجموعة من الأكاديميين للحديث عن موضوع “ما” فحري به أن يكون هذا الإجماع منطقيا، ولكن متى يكون الرأي مقبولا أو مثارا للنقاش؟ في اعتقادي أنه يصبح كذلك متى ما حمل حسن الظن وصدق الطرح، ويكون منبوذا دون الغوص في خفاياه متى ما حمل روح التشفي أو الانتقام، وما حز في نفسي هو السجال الذي ظهر على خلفية منشور لرئيس جامعة لم يمدد له فنثر ما في جعبته في وقت أرى أنه غير مناسب، ليجد ردة فعل غاضبة من الكثير ممن عملوا معه احتاجا أو معارضة، والنقاش حول مثل تلك الموضوعات ظاهرة صحية في أغلب الظروف ولكن التعدي والتحدي والطعن والتقليل والشتم والسب من البعض لا يليق، وهنا يجب أن نحاول قراءة المشهد من زاوية أخرى: إذا كان ما قاله الرئيس صحيحا فهذا يعني أن بعض الجامعات تغط في سبات عن مواكبة التقدم الذي تشهده بلادنا وهذا يحتّم على الوزارة إعادة تقييم وتصحيح الأوضاع لتكون الجامعات منارة علم ومركزا للتقدم والتطور، أما إذا كان جل ما أثير من المعارضين تشفي فهذا يعني أن الكثير من الأكاديميين يحتاجون لإعادة هيكلة ليواكب طرحهم لغة العصر وميدان التقدم، فالعمل الأكاديمي ليس شهادة عليا فقط بل هو شهادة وفكر ونور يضيء دياجير الظلم، والتدريس في الجامعة ليست مجموعة مذكرات وكتب تقرأ في القاعات دون نقاش أو مقارنة أو تصحيح، وأنا هنا لست مع طرفا ضد الآخر ولكنني مع كل ما يخدم وطني ويحقق لميدان التعليم أهدافه فليس كل نفطة قابلة للنقاش علنا وليس كل نقاش مفيد ومثرى … والله من وراء القصد.

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى