/
/
مبعوث الأمم المتحدة للسودان: لا حل عسكري للحرب ونحتاج ضغطا دوليا

مبعوث الأمم المتحدة للسودان: لا حل عسكري للحرب ونحتاج ضغطا دوليا

Author picture

أكد بيكا هافيستو، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، أن إنهاء الحرب الدائرة في البلاد لن يتحقق عسكريا، داعيا إلى تحرك دولي يضغط على طرفي الصراع ويدفع نحو خفض التصعيد، تمهيدا لوقف القتال وفتح مسار سياسي.

وقال هافيستو، في حوار خاص مع قناة «العربية»، إن الأمم المتحدة تعمل على تكثيف جهودها الدولية والأممية لإيجاد حل للأزمة السودانية، مشيرا إلى استمرار النقاشات مع الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في إطار مساعي بناء الثقة بين الطرفين. وأكد تأييده مقترح الرباعية الدولية للتوصل إلى هدنة إنسانية.

وأوضح المبعوث الأممي أن الهدف من التحرك الحالي هو تهيئة الظروف التي تسمح بخفض التصعيد وإفساح المجال أمام مسار سياسي ينهي الحرب، مشددا على أن الوصول إلى هذه المرحلة يتطلب ممارسة ضغط دولي على أطراف الصراع للتوصل إلى نهاية للقتال.

ويرتبط مقترح الهدنة الإنسانية بجهود الرباعية الخاصة بالسودان، التي تضم الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر، بالتوازي مع تحرك مجموعة الخماسية التي تضم الاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية للتنمية «إيغاد» والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، بهدف دعم مسار سياسي يقوده السودانيون. وتدعم الأمم المتحدة هذا المسار باعتبار الهدنة الإنسانية خطوة لتخفيف معاناة المدنيين وضمان وصول المساعدات، تمهيدا لوقف إطلاق النار ثم عملية سياسية.

وفي إطار محاولات تهيئة الأرضية لوقف القتال، قال هافيستو إن اتصالاته مع طرفي الحرب مستمرة، وتشمل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، بهدف بناء الثقة وخلق ظروف تسمح بإحراز تقدم نحو وقف إطلاق النار.

اعلان

وكان هافيستو قد أكد في تحركات سابقة أن الحرب في السودان لا يمكن حسمها عسكريا، داعيا إلى خفض التصعيد وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية، مع التشديد على أهمية إجراءات بناء الثقة والتنسيق الدولي لدعم جهود السلام.

ويأتي ذلك في وقت واصلت فيه الآلية الخماسية تحركاتها داخل السودان، إذ زار هافيستو الخرطوم ضمن وفد يضم ممثلي الاتحاد الإفريقي و«إيغاد» والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، في إطار مباحثات تناولت دعم السلام والحوار السوداني.

كما أجرى المبعوث الأممي خلال سبتمبر تحركات دبلوماسية شملت السودان ومصر، والتقى مسؤولين وأطرافا إقليمية لبحث جهود إنهاء الحرب وتعزيز التنسيق بين الرباعية والخماسية، في وقت تستمر فيه المساعي الدولية لدفع الأطراف السودانية نحو هدنة ثم وقف إطلاق النار ومسار سياسي.

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى