/
/
معالي وزير النقل : ما زال الوقت مبكرا لتجربة المركبات ذاتية الحركة

معالي وزير النقل : ما زال الوقت مبكرا لتجربة المركبات ذاتية الحركة

Picture of بقلم _ فوزي محمد الأحمدي

بقلم _ فوزي محمد الأحمدي

دعا وزير النقل والخدمات اللوجستية في المملكة , الجميع إلى تجربة المركبة ذاتية القيادة بتقنياتها المتقدمة . يبدو أن معالي الوزير قد ذهب به الحماس بعيدا . في البداية فإن هذا النوع من السيارات المتقدمة , فإن متوسط سعرها لا يقل عن 250 – 300 ألف ريال على الأقل , ناهيك عن ارتفاع أسعار قطع الغيار , وبالتالي فهي ليست في متناول الجميع . السيارات ذاتية القيادة مثلها مثل الأسلحة الذكية عفوا الغبية , التي غالبا ما يكون ضحاياها من الأبرياء . في عام 2021م بلغ متوسط حوادث السيارات ذاتية الحركة ضعف حوادث السيارات التي يقودها البشر . السيارات ذاتية القيادة تعاني من مشاكل في تجنب الأخطاء المتعلقة بالتخطيط والقرار والتنفيذ أثناء القيادة , يعني كما قال البعض ساخرا فإن السيارات ذاتية الحركة تحتاج في النهاية إلى قائد بشري . كما هو الحال مع أجهزة الحاسب الآلي والأسلحة الذكية (التحكم) ! . لقد أصبح من المعتاد أن نسمع أخبار على وزن : سيارة ذاتية الحركة تحترق على الطريق (الصيانة) , وسيارة ذاتية الحركة تسقط في حفرة عميقة (تعطل الخوارزميات) ؟! . هذه الحوادث أثارت نقاشا واسعا حول سلامة سيارات الأجرة ذاتية الحركة . اعتقد أنه من المبكر جدا استخدام السيارات الذاتية الحركة على نطاق واسع في الوقت الحاضر . في العالم الثالث حيث الطرق غير مؤهلة لهذا النوع من السيارات , بدءا من النقص في اللوحات الإرشادية (الشواخص) , وأعمال الطرق (الصيانة) المستمرة على مدار العام , ناهيك عن الحفر والمطبات والمخلفات , والاعتداء على الطرق والأرصفة , ناهيك عن أن الشوارع بحد ذاتها تحولت إلى ممرات للمشاة وحتى الحيوانات, ولا تستطيع أي مركبة ذاتية القيادة مهما تم تزويدها بأجهزة الذكاء الاصطناعي أن تتنبأ بردة أفعالهم . فما بالك في الأحياء الشعبية والتي بالكاد تسمح فيها الشوارع بمرور البشر ؟! . اعتقد أنه في المرحلة الأولى يجب أن يكون السماح فيه للمركبات الذاتية القيادة في بعض الأماكن فقط , مثل الجامعات , المدن الصناعية , المنتجعات السياحية .. إلخ . الأهم من ذلك كله أن التعرض لفترة طويلة طويلة للسيارات الذاتية الحركة تسبب العديد من الأمراض , مثل السرطان نتيحة الإشعاعات الصادرة عن البطاريات (الليثيوم) , والأجهزة الذكية . يا معالي الوزير هناك بعض الولايات في أمريكا تمنع قيادة السيارات ذاتية الحركة حتى الآن . بل أن القوانين المتعلقة بهذا النوع من السيارات لم تكتمل بعد , وما زالت موضع جدال حتى الآن (المسؤولية , التعويض .. إلخ) . أخيرا السيارات الذاتية القيادة وما تحتويه من أجهزة تقنية متقدمة جدا , قد تكون وسيلة للتجسس على أي بلد وبالذات المسؤولين , الأماكن الحساسة . إسرائيل قامت بسحب السيارات الصينية من جميع الأماكن الحساسة (الوقاية) ؟! .

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى