جيل زد (Z) أو جيل الثورة الرقمية (الإنترنت) , والذي تتراوح أعماره ما بين (15 ــ 30) سنة ، هو الجيل الذي يقود حاليا قاطرة التغيير في العالم . تعددت الأسباب (الدوافع) , ولكن النتيجة واحدة (التغيير) . في الغرب وبالذات ألمانيا وبريطانيا وحتى أمريكا , نجد أن هذا الجيل توفرت له كل أسباب الراحة , ومع ذلك يخرج إلى الشوارع ويحتج ويطالب بالتغيير بل وكسر الثوابت والمحرمات . من كان يتخيل أنه في الوقت الذي يقترب فيه العالم من الحرب العالمية الثالثة , نجد فيه أن معظم أبناء جيل (Z) يرفض الالتحاق بالخدمة العسكرية (بريطانيا , ألمانيا , فرنسا ,, إلخ) , جيل النواعم والبسكويت , والذي لا يستطيع أن يتناول الطعام إلا مع علبة من البيبسي كولا من أجل المساعدة في الهضم , لا أعرف إذا كان هذا الجيل قادر على الدفاع عن الأوطان أو تحرير الديار , إذا تعرضت للاحتلال أو العدوان ؟! . في استفتاء وجد أن 69% من جيل (Z) غير مستعد لحمل السلاح من أجل الدفاع عن وطنهم (ألمانيا) , طبعا هذا شي طبيعي من جيل لا يتجاوز تفكيره حدود كرشه وفرجه , يعني أقصى ما يطمح إليه هو (كأس وغانية) عند عطلة نهاية الإسبوع , وتحقيق الثراء السريع والسفر والعزلة والعيش في العالم الافتراضي .. إلخ ؟! . في الوقت الذي تقرر فيه كل من روسيا والصين تدريس مادة (الرجولة) في التعليم ؟! , ويل للعرب عفوا العالم من شر قد اقترب . في العالم الثالث كما هو حاصل في المغرب ومدغشقر ونيبال .. إلخ , غالبا ما تكون مطالب جيل (Z) في حدود الاحتجاج على الفقر والبطالة وسوء المرافق والخدمات وانسداد الأفق السياسي (المستقبل) . من يعتقد أن جيل (Z) هو حالة استثنائية في التاريخ فقد جانبه الصواب , في ستينيات القرن الماضي أطاح طلاب الجامعات بالرئيس الفرنسي شارل ديغول , جيل (Z) اجتاح العالم في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي تحت مسمى (الهيبيز) مطالبا بالتغيير . في العالم الغربي الغارق في الماديات والملذات , سوف يكون لجيل (Z) دور كبير في انهيار هذه الدول (جيل بايخ) جدا ؟! . أما في العالم الثالث فاعتقد أن اتباع سياسة (الاحتواء) , أفضل وهي مناسبة في التعامل معه ، وأفضل من اتباع سياسة القبضة الأمنية ( الاصطدام) . وذلك من خلال تحسين الأوضاع الاقتصادية ومحاربة البطالة والفقر وتحسين مستوى المرافق والخدمات , وإتاحة الفرصة لهم للتعبير عن رأيهم من خلال وسائل الإعلام والمشاركة في المناشط الثقافية والاجتماعية , وأيضا زيادة الجرعات الدينية من خلال جيل من الدعاة الشباب (الدمج) . حتى لا تستغل الدول الاستعمارية هذا الجيل القليل الخبرة من أجل اشعال الحروب وتدمير أو تقسيم البلاد أو الابتزاز . قي العالم الثالث تكمن خطورة جيل(Z) , في أنه يشكل الأغلبية من السكان ، بينما في الغرب يشكل الأقلية (القارة العجوز) . في الغرب هناك آليات ومؤسسات ومجتمع مدني ومستوى سياسي قادر على التعامل مع هذا الجيل , عكس ما هو حاصل في العالم الثالث .
بقلم _ فوزي محمد الأحمدي
أضواء الوطن
- 03/11/2025
- 28216
شاركها
-
عبدالله الحضبي
انت دائماً متميز يا بو حمود بيض الله وجهك على الكلمة الوطنية...
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
أخبار المجتمع
-
“السعودية” مجدٌ على الأرض وطموحٌ في السماءمنذ 3 أيام














