/
/
الوقوف تأخر في معناه

الوقوف تأخر في معناه

Picture of بقلم _ سامي عبدالله الثبيتي

بقلم _ سامي عبدالله الثبيتي

حينما لمحت المستقبل من بعيد ، عرفت بأنه لم يكن انتظارا ً بقدر ما كان نظرة واعدة ، وصناعة يجيدها من كان يملك الرؤية الواضحة والمسار الصحيح بعيدا ً عن منحنيات الخوف والتردد ، بمعنى أنه إرادة ، وشجاعة مؤكدة قبل أن يكون طموحا ً لأنه لا يتحقق لمن ينتظره أو يرقبه فقط ، بل إلى من يترجمه على أرض الواقع بيدين واثقتين وعقل مستنير يرى في في المجهول طريقا وفي العثرة سبيلا للتقدم والنهوض من جديد .

الظروف مع الوقت ستعلن الهزيمة إذا شاء الله ، سترفع راية الاستسلام وهي صاغرة أمام من من يدرك أن المجد نهاية الجولة ، رغم كل الصعوبات والتحديات ، فأعظم الانتصارات من وجهة نظري هي التقدم رغم الانكسار والتعثر ، لأن الوقوف هو تأخر في معناه يمنع من الوصول ، على اعتبار بأن ذلك لم يكن سباقا مع الايام بقدر ما هو صراع مع حدود الداخل، وجرأة على إعادة تشكيل الوعي بما يلائم تحديات اللحظة ومتطلبات الغد.

وعلى ذلك تبرز حقيقة جوهرية تؤكد أن التحولات الكبرى لا تصنعها الصدفة، بل تصنعها القدرة على قراءة الواقع كما هو، ثم اتخاذ القرار الذي يليق بطموح لا يقبل التردد فالمستقبل لا يطرق أبواب المترددين، ولا ينتظر الذين يكتفون بالمراقبة والتمني بل ينحاز إلى من يملك المرونة والشجاعة وقبلهما البصيرة .

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى