حقا ما الذي يجري في العالم ؟! , ألا يوجد في العالم رجل رشيد ؟! . الرئيس الأمريكي الذي يطمح في الفوز بجائزة نوبل للسلام , وحتى أن يكون (بابا) للفاتيكان , نجده في الكثير من القرارات التي يتخذها , بات يضع العالم على حافة الهاوية (الحرب العالمية الثالثة) !! . يتوعد الصين بالحرب , بل ويعلن الحرب الاقتصادية على العالم أجمع (الرسوم) . ويحشد سفنه وبوارجه الحربية قبالة سواحل فنزويلا (الغزو) , كي يسرق ثرواتها من النفط والمعادن الثمينة والتهمة جاهزة (تهريب المخدرات) !! ، ويدعم اسرائيل بجسر جوي وبحري على مدار الساعة , يحمل السلاح والعتاد لقتل المدنيين العزل في قطاع غزة , بل ويؤمن لها الدعم السياسي , والعالم كله يتحدث عن المجاعة وأمريكا تنفي ذلك . رئيس وزراء إسرائيل “النتن ياهو” يتحدث عن إسرائيل الكبرى , و (ترمب) أمريكا يلتمس له العذر , ويقول أن مساحة إسرائيل الحالية تبدو على الخارطة صغيرة جدا مثل رأس القلم (الضوء الأخضر) , بل ويؤيد ضم الضفة الغربية من أجل تلبية احتياجات إسرائيل الأمنية !! , وتأتي الطامة الكبرى بعدم منح حكومة السلطة الفلسطينية تأشيرات دخول لأمريكا (الأمم المتحدة) . وزير الدفاع الأمريكي يتحدث في كتاب له عن الحروب الصليبية , ويطالب باستمرارها يا ترى ضد من ؟! طبعا ضد الدول الإسلامية وبالذات الشرق الأوسط , وتجد على كتفه وشم (كافر) بالعربي , والصليب الذي كان يستخدم في الحروب الصليبية . الدول الغربية (فرنسا , ألمانيا . بريطانيا) واليد على الزناد ضد إيران ؟! . في أوكرانيا الغرب يستعد للتدخل المباشر عسكريا وبدعم أمريكي , والمستشفيات الفرنسية تستعد لاستقبال الجرحى ، والكل يزيد من ميزانية الدفاع ! . بوتين روسيا يلوح بين الحين والآخر بالنووي . وكيم كوريا الشمالية تحت الخدمة , وقواته تشارك في حرب أوكرانيا إلى جانب روسيا , والصين لن تسمح بهزيمة روسيا وتدعمها من تحت الطاولة . الهند بدأت تبتعد عن المحور الغربي الذي يطلب منها محاربة باكستان وتجريدها من السلاح النووي , ومن ثم التفرغ لمحاربة الصين نيابة عن الغرب ؟! . وهذا هو السبب الرئيسي في رفع الرسوم الجمركية على الهند , بدورها الهند قد تقوم بتغيبر تحالفاتها نحو الشرق (روسيا والصين) . تركيا في سباق مع الزمن (التسلح) , فالحرب مع إسراييل و (الغرب) أو روسيا أو اليونان أوحتى إيران قادمة لا محالة , (الجغرافيا) تحولت من سلاح حرب إلى ساحة حرب). وهي تسرع في بناء الملاجىء للمدنيين في أكثر من (80) مدينة , ومعظم قواعدها العسكرية باتت تحت الأرض كما هو الحال مع إيران , القواعد العسكرية فوق الأرض لا مستقبل لها أبد , في ظل التفوق الجوي والتقني والاستخباراتي الغربي والإسرائيلي , والحروب الإلكترونية والطائرات المسيرة , كما هو حال الحرب مع إيران وأوكرانيا وأرمينيا وليبيا , حيث تم إلحاق الهزيمة بهم في وقت قصير جدا , على دول المنطقة مراجعة العقلية التي تدار فيها الحروب , ونقلها من فوق الأرض إلى تحت الأرض (مدن عسكرية) , ترتبط بشبكات أنفاق ومداخل ومخارج من أجل الإمداد والتمويل , والأهم من ذلك مصانع تحت الأرض , وكلها تدار ذاتيا بشكل مستقل . العالم يمر بمرحلة (مخاض) والتي دائما ما تسبق الحروب العالمية (حروب الوكالة) والرسوم الحمائية , بالضبط كما كان الحال قبل الحرب العالمية الأولى والثانية . ولن يستطيع أحد فيها أن يقف على الحياد , ولا بد أن يستعد الجميع لهذه الحرب القادمة , ويختار الوقت المناسب للدخول فيها , وإلا سوف يجد نفسه على قارعة الطريق على طريقة (سايكس بيكو) , ولكن من خلال تجزئة المجزأ , وتقسيم المقسم , كما هو الحال الآن في سوريا والعراق والسودان والصومال . من يعلق الآمال على شيء إسمه الامم المتحدة أو القانون الدولي أو المعاهدات أو المنظمات الدولية , فعليه أن يعيد النظر في سلامة قواه العقلية , لأنه والحالة هذه كمن يشكو خف البعير إلى البعير . الاستعراض النووي من قبل كل من الصين على هامش قمة بريكس ، ومن روسيا بمناسبة احتفالات يوم النصر في موسكو ، وتغيير اسم وزارة الدفاع في أمريكا إلى وزارة الحرب ، تؤكد بما لا يدعو للشك أن العالم في طريقه إلى الحرب العالمية الثالثة وسلامتكم ؟! .
بقلم _ فوزي محمد الأحمدي
أضواء الوطن
- 07/09/2025
- 30652
شاركها
-
النخلة التي بقيت تتذكرنامنذ 3 ساعات
-
عبدالله الحضبي
انت دائماً متميز يا بو حمود بيض الله وجهك على الكلمة الوطنية...
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
أخبار المجتمع
-
“السعودية” مجدٌ على الأرض وطموحٌ في السماءمنذ 3 أيام














