/
/
الصراع على موارد إفريقيا بين الدول الكبرى

الصراع على موارد إفريقيا بين الدول الكبرى

Author picture

في زيارات مكوكية قام بها كل من وزراء خارجية أمريكا والصين وروسيا إلى القارة الإفريقية وكل كان فيها يدعي حبا بإفريقيا , ولكن الواقع يقول أن أي دولة كبرى سواء كانت غربية أو شرقية دخلت إلى قارة إفريقيا إلا وجلبت معها (الحروب , الدمار , الفقر , الجوع , التخلف) وما زالت . الغريب في الأمر أن وزير الخارجية الأمريكي بلينكن صرح قائلا : الفساد يفتح المجال أمام التدخلات الأجنبية مثل مجموعة فاغنر المدعومة من الكرملين التي تستغل عدم الاستقرار لاستغلال موارد إفريقيا ؟! . الحقيقة لا يوجد انقلاب عسكري أو وأد لأي تجربة ديموقراطية أو نهضة حضارية أو فساد إلا وتجد أمريكا والغرب يقفون وراءه . في أمريكا الجنوبية تجد أمريكا تقف وراء جميع الانقلابات العسكرية الدموية والشركات الأمريكية تقوم بدورها بنهب ثرواتها والمخابرات الأمريكية تمول الكثير من أنشطتها الإرهابية من زراعة وتجارة المخدرات . حتى أطلق على القارة اللاتينية لقب جمهوريات الموز (الإنبطاح) والحديقة الخلفية للولايات المتحدة الأمريكية . الحرب الأهلية في الكونغو (زائير) سابقا والمستعرة منذ أكثر من نصف قرن , تقوم الشركات الغربية بتمويل أمراء الحرب (المليشيات) من أجل نهب ثروات البلد من الأحجار الكريمة والمعادن النفيسة . جمهورية مالي يوجد فيها أكثر من (800) منجم للذهب ومع ذلك لا يوجد فيها غرام واحد من الاحتياطي , كل الإنتاج الذي يقدر بـ (50) طن من الذهب سنويا تقوم فرنسا بسرقته , في الوقت الذي لا يجد فيه الشعب المياه الصالحة للشرب ! . الأموال التي تم تخصيصها من أجل (برنامج) النفط مقابل الغذاء والإعمار في العراق , وأفغانستان قامت الشركات الأمريكية بسرقة معظم الأموال المخصصة لذلك . مئات الأطنان من الذهب السوداني قامت روسيا بسرقته . دول مثل سيرلانكا وفنزويلا تسيطر عليها الصين بعد ان اغرقتها بالديون . أكثر من (10) ملايين من سكان الكونغو فقدوا حياتهم على يد الاستعمار البلجيكي أثناء العمل في المناجم . حوالي (10) ملايين جزائري وليس مليون قتلتهم فرنسا خلال قرن من احتلالها للجزائر . أكثر من (80) مليون هندي أحمر تم قتلهم في أمريكا ومثل هذا العدد من السود (العبيد) الذين تم جلبهم من القارة الإفريقية , حضارات عديدة تم تدميرها وطمسها في أمريكا الجنوبية والشمالية . حروب الأفيون في الصين والتي شنتها بريطانيا من أجل السماح ببيع المخدرات واغراق الشعب الصيني بها . من يقوم بهذا الإجرام والابادة والنهب والسلب ليست قبائل بدائية بل من قبل أمم متعلمة وحاصلة على تعليم عالي من أرقى الجامعات في العالم . جون بولتون المستشار السابق للأمن القومي بالبيت الأبيض ، قال أنه ساعد في التخطيط لمحاولات انقلاب في دول أخرى ، وأن ذلك تطلّب عملا شاقا ؟! . قال الحضارة الغربية قال (زبالة) . الحضارة الغربية منذ فجر التاريخ وهي حضارة همجية بربرية . ما يحصل الآن من صراع بين الدول الكبرى (ضباع العالم) على الموارد المعدنية في القارة الإفريقية لا يعدو عن كونه صراع على تحسين شروط العبودية , وترك الخيار للشعوب ما بين الموت البطيء أو السريع ليس إلا .

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى