نتطرق لنشأة النظام الإداري لمناطق المملكة من حيث النشأة والتطور من خلال ما صدر من أنظمة.. باعتبارها مرافق إداري أمني في أول التأسيس .. وغلب قاعدة ( يرى الحاضر مالا يرى الغائب )عام ١٣٢٠ من الهجرة واقتصر على نجد العذية قبل ان يضم المؤسس الأول أطراف واجزاء هذه البلاد في ملحمة المصير والتوحد وما لا حدس فيه بعد توحد أطراف المملكة في كيان واحد وكتمال هذا التوحد وتطور انظمة السلطة المحلية في ظل أنظمةالمناطق عبر العصور .. وإرهاصاته الأولية ماتقدم ومتأخر منها لاحقاً .. تعددت المسميات السلطة المحلية من تاريخ تأسيس المملكة العربية السعودية حتى العصرالراهن وهذا التعدد والتطور مواكبة العصر وتطوره ومتغيراته الاجتماعية السريعة .. وصاحب هذا التطور تطور النظام الإداري للمناطق من حيث المحتوى والتصنيف عبر الأزمنة من عام ١٣٤٥ والصلاحيات نحو مايلي :
١- نظام الطوارف ومن يشغل هذاالاشراف الإداري في مكان ما يطلق عليه مسمى طارفة كمسمى اداري أندثر مع تطور الحياة الاجتماعية ودنمكية الحركة المكانية .
٢- عام ١٣٤٩ قسمت الطوارف إلى مستويين مأمورية وطارفة في ظل التقسيم الإداري والتصنيف الذي صدر في بداية توحيد أطراف وطوارف البلاد على يد المؤسس الأول الملك/ عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل يرحمه الله .. فلتت زمانه وعصره .. وعبقرية الزمان والمكان .. عام ١٣٤٥- ١٩٢٦م وقسمت المملكة أربع إمارات رئيسية .. كل إمارة تشرف على عدد من الطوارف .. وكل طارفة تشمل قرية او عدد من القري او سلسلة وادي بروافده .. وواحاته الزراعية .. وحيازاته السكنية .. وحقوله التجارية .. وحوانيته وأسواقه حاضرة وبادية وفي هذا التاريخ صدر مايعرف بالتعليمات الأساسية للحكم .. وكان على كل إمارة امير حاكم إداري يمثل الملك .. وعلى كل طارفة مسؤول يتبع الإمارة يمثل امير الامارة
٢- في ظل نظام المأموريات والملحقيات عام١٣٤٩ تطور نظام المناطق وتطور المسمى وتوسعت الصلاحيات باعتباره واقع من ربط اللازم بالملزوم . وبقيت قاعدة يرى الحاضر ما لا يراه الغائب سارية المفعول .
٣- عام ١٣٥٠-١٩٣١م صدرنظام الوكلاءوالنيابة وربطت الإمارات والملحقيات بها وظهر بمايعرف بأمير الضرورة في المأموريات والملحقيات .
٤- نظام الأمراء عام ١٣٥٩ تم تقسيم المملكة ادارياً ثمان مناطق بدل أربع إمارات .. كل منطقة تمثل إمارة رئيسية .. وكل إمارة تحتوي على ملحقيات ومأموريات.. .
٥- في ظل نظام الإمارات والمراكز عام ١٣٦٩ عدل امارات كل إمارة تضم عدد من المراكز والمركز يضم قرية او عدد من القرى توسعت الصلاحيات بما تعرف بالصلاحيات المطلقة .
٦- عام ١٣٧٣- ١٩٥٣م تم انشاء وزارة الداخلية .. وربطت بها إمارات المناطق .. واخذ النظام الإداري يتدرج ويتطور متكيفاً مع معطيات العصر ومتطلباته الزمنية والمكانية واستحدث مايعرف بامير الضرورة بالمراكز والماموريات والملحقيات لا يشترط ان يجيد القراءة والكتابة إنما يتوفر فيه عنصر الفطنة وحسن التصرف ومحدود الصلاحيات .
٧- عام ١٣٨٣ صدر نظام المقاطعات وقسمت المملكة ادارياً تسع مقاطعات كل مقاطعة عباره عن إمارة رئيسية وتتبعها عدداً من الإمارات الفرعية وتتبع الإمارات الفرعية عدداً من المراكز . وهاكذا أخذ التصنيف الإداري للمناطق ينمو في التجدد والتطور شيئاً فشيئاً وأضيف لاختيار امير الضرورة عنصرين حسن التصرف والدراية بتزكية رئيسه المباشر بناءً على ماكلف به من مهمات ونجح فيها دون اشتراط المؤهل والقراءة والكتابة .
٨- عام ١٣٩٥ صدر الامر رقم ١٢٨٨ في ١٣٩٥/٤/١٢ تقسيم المملكة أربعة عشر منطقة إدارية تتبع وزارة الداخلية وكل إمارة منطقة تتبعها عدداً من الإمارات الفرعية وكل إمارة فرعية تتبعها عدداً من المراكز .. ومازال التصنيف الإداري يأخذ بالتعرج نحو الكمال .. ومزيد من توسع الصلاحيات لما هو الأفضل والأكمل . واشترط في شاغل المراكز ان يحسن القراءة والكتابة دون المؤهل وتزكية رئيسه المباشر تكليفاً حتى يثبت جدارته أثناء التكليف ويتم تثبيته .
٩- عام ١٣٨٣ صدر نظام المقاطعات وقسمت المملكة إدارياً تسع مقاطعات كل مقاطعة عبارة عن امارة رئيسية تتبعها عدد من الإمارات الفرعية وتتبع الإمارات الفرعية عدداً من المراكز .. وفي هذا النظام اكتمل بناء الصلاحيات في حدود معينة تعطى لمن احسن استخدامها وتسحب او تقيد من أساء الاستخدام . وشترط في شاغل الإمارات الفرعية والمراكز المؤهل كافضل وانسب .
١٠- عام ١٤١٢ صدر نظام المناطق بالأمر السامي رقم ا/٩٢ في ١٤١٢/٨/٢٧ تقسيم المملكة إدارياً ثلاث عشرة إمارة منطقة كل منطقة يتبعها عدداً من المحافظات بفئتيها ( ا – ب ) وكل محافظة يتبعها عدداً من المراكز بفئتيها ( ا – ب ) وبهذا اكتمل تفصيل ثوب المناطق ونظامه بالتمام تمشياً ما تشهد المملكة من تطور وعصرنة الوقت زماناً ومكاناً .. وسمو الإنجاز السعودي في تنمية المكان وبناء الانسان ومعطيات التنمية والتنمية الاقتصادية وثقافة المجتمع .. وتنامت الصلاحيات في ظل هذا النظام بشكل اوسع وأفضل من أجل راحة المواطن وتنمية المكان وبناء الانسان ..
لا حدس تطور محتوى نظام المناطق واحداث المجالس المحلية والمناطق تساعد المسؤل في تحقيق التنمية بشطريها الانسان والمكان فان كان محتوى نظام المناطق متطور وكفيل بمعالجة القصور يبقى المباني والآليات والأجهزة تطويرها إلى الاحسن والأكمل مسايرة لتطور ماتعيشه البلاد من تنمية اجتماعية وظهار هيبة السلطة المحلية الا انها مازالت بعض المحافظات في مباني مستأجرة والبعض الاخر المبناني الحكومي متهالك وجل المراكز الإدارية مستأجرة .
ملامح نظام المناطق وفلسفته
- 24/12/2020
- 54032
شاركها
-
طقوس الزواج وعادات ليلة العمر بين الأمس واليوممنذ 3 ساعات
-
النخلة التي بقيت تتذكرنامنذ 4 ساعات
-
عبدالله الحضبي
انت دائماً متميز يا بو حمود بيض الله وجهك على الكلمة الوطنية...
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
أخبار المجتمع
-
“السعودية” مجدٌ على الأرض وطموحٌ في السماءمنذ 3 أيام















8 تعليقات
اثراء للتطور التاريخي للاداره المحليه بالمملكه، وافاده هامه للمهتم ولا ابناء هذه البلاد المقدسه.
افاده هامه جداً في هذا الموضوع خاصه في ظل تلك الجهود الجباره التي تبذلها الدوله اعزه الله. وشكرا. للاستاذ/ خالد الرويس. علي هاذي الافاده المهمه.
مقال قيم يسلط الضو على تطور النظام الاداري للمناطق على مدار 100 عام يشكر الكاتب على هذه المعلومات التاريخية في التطور الاداري بارادة سعودية تواكب التطور والتحديث في الانظمة
مقال قيم يسلط الضو على تطور النظام الاداري للمناطق على مدار 100 عام يشكر الكاتب على هذه المعلومات التاريخية في التطور الاداري بارادة سعودية تواكب التطور والتحديث في الانظمة
مقال وقلم مميز شكرا ابوحسن
والعصر الحالي يتجلى بوضوح أن المنظمات الأكبر والاكثر نجاحا هي التي يكون هيكلها التنظيمي افقي وليس عامودي بمعنى تقليل المستويات الاداريه.
وذلك لتقليل المصاريف التشغيليه وسرعة اتخاذ القرارات .
مقال وقلم مميز . شكرا أبا حسن .
والعصر الحالي يتجلى بوضوح أن المنظمات الأكبر والأكثر نجاحا تعتمد الهيكل الافقي وليس العمودي لتقليل المستويات الادارية.
وذلك لتقليل المصاريف التشغيليه وسرعة اتخاذ القرارات
مشاء الله تبارك الله كفيت ووفيت ياستاذ خالد حسن الرويس والله انك مدرسه وجامعه جميع من يعمل معك يستفيد ويفيد وانا من الناس الذي عملت تحت ادارتك واستفدت من اسلوبك وتوجيهاتك اشخص التنموي المدرك القايد الاداري الناجح الكل يسفيد منك متواضع للجميع عرفناعنك كل شي جميع رجل الميدان والمكتب رجل الادارة والتوجيه من رجالات الدوله المخلصين
كما هي عادته ابو حسن أميراً ثم رئيس مركز ثم محافظاً أنعم وأكرم لقد عايش الأنظمة القديمة والحديثة وطبقها وترعرع بين جنباتها وموادها تطبيقاً علمياً وعملياً .لله درك خبير الأنظمة الإدارية خالد بن حسن الرويس . ☆