Author picture

عبارات الحب والجمال والشكر والثناء .
كلمات من حسنها تضيء لنا السماء .
فتنهال على القلوب حبا وودا وصفاء .

تعترضها وتفسدها أفواهٌ جارحة .
تقودها أنفس سوداء جامحة .

فتفسد حلاوة اللسان الجميل .
بسبّ وشتمٍ من هذا القبيل .

فتصبح العبارات نابية .
والمصطلحات حافية .
والعقول أيضاً خاوية .

فتسأل /
أين النفوس السامية

اعلان

التي لاتجرح باللسان .
ولا تلقي السب واللعان .

أفواهٌ جارحة/
هي كلمات كاللكمات .
يصل مداها مسافات .
تؤذي الأحياء والأموات .

أفواهٌ جارحة /
لسان جُبِلَ على الشتائم .
فتاهت معها فوح النسائم .

أفواهٌ جارحة /

تلك الأفواه التي اتخذت السب لها طريق .
والتي حولت حياة صاحبها الى حريق .
فاخترقت معاني الحب بين الأخ والصديق .

أفواهٌ جارحة /
سباب وشتائم وفسوق
ومعاني بالغيض تفوق

كم من طلقات أطلقَتها مسدساتُ الأفواه بكلمة ،
فاخترقَت سمع الآخر واستقرت بين لحمه وعظمه .

إن نجح الاعتذارُ بانتزاع ابتسامةِ مجاملة .
فلن يقتلع آثار أنياب الكلمات القاسية .
حينما انقضّت على النفس المسالمة .

وفي المقابل هناك نفوسٌ سامية .
لا يصدر منها الا أفواح عطرٍ عاتية .
حساسيتها مغلفة بالمسك والعود .
ومشاعرها مثل فراشة الورود .

يختارون من البيان سحرا .
فتأنس معهم سراً وجهرا .

دائماً كلامهم تجد له حلاوه .
يتقاطر منه العسل طراوه .
نشتهي الحديث معهم .
ونتمنى مجالستهم .

هم صفوة الناس،
وخيرة الجُلاَّس،

عَظُمت عندهم أنفسهم .
فصانوا عن الناس ألسنتهم .

شاركها

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى