نقتبس من سيرة الخليفة داهية العرب وارطبول الإسلام معاوية ابن صخر بن حرب بن أميه والده يكنى بابي سفيان رضي الله عنهما ومعاوية كاتب الوحي ، وخال المؤمنين ، امير الشام عشرين عاماً، وخليفة المسلمين عشرين عاماً ، المؤسس الأول لدولة بني أميه ، عاصمتها دمشق . مقتطفات وطرفاً من سيرته العطرة ..أن سليل ملوك اليمن، وائل بن حجر ، قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم .. معلنًا إسلامه، وقال عليه أفضل الصلاة والسلام : مخبراً أصحابه قبل وصول وائل: «يأتيكم بقية أبناء الملوك»!.. فلما أتى وائل رحب به النبي صلى الله عليه وسلم وأدناه ودفع البه بوسادة يتكئ عليها ويشد بها جلسته .. ثم أعطاه أرضًا نظير ما ترك خلفه من المُلك وعرشه والزعامة، من أجل ترغيبه بالإسلام ، وأرسل معه معاوية بن أبي سفيان ليدله على الأرض، موقعاً ومكاناً ومعاوية في وقتها يعاني من شدة الفقر لا ينتعل حذاءً!.. فقال معاوية لوائل: أردفني على الناقة خلفك!.. فقال وائل: ليس شحًا بالناقة ولكنك لست رديف الملوك!.. فقال معاوية: إذن أعطني نعلك!.. فقال له وائل: ليس شحًا بالنعل، ولكنك لستَ ممن ينتعل أحذية الملوك!.. ولكن امشِ في ظل الناقة!!.*
يا سبحان الله ما هذا الغرور.. من أتى بالغرور لابن حجر .. غرور الملوك واحتقار الرعية ام غرور الدنيا والحياة او المنصب ووجاهته .. ان أصل الانسان من ماء مهين ، أوله مذره وآخره جيفه قذره ..
دار الزمان وفلكه ودارت الأيام، وآلت الخلافة إلى معاوية في عام ٤١ هجرياً ، وجاء وائل إلى الشام وقد جاوز الثمانين من العمر ، ودخل على معاوية، وكان جالسًا على كرسي الملك، فلما راه داخل فز ونهض من مقعده واقفاً ، ونزل معاوية من على كرسي الملك والحكم وأجلس وائلًا مكانه، وتبادلا أطراف الحديث ثم ذكّره بالذي كان بينهما فيما مضى، وأمر له بمالٍ، فقال وائل: أعطه من هو أحق به مني، ابت انفة الملك والزعامة والريادة من وائل ذلك ، حينما ذكره بما مضى ، واستطرق الحديث قائلاً: ولكني وددتُ بعد ما رأيت من حلمك لو رجع الزمان بنا لأحملك يومها بين يديّ!.
ان الفقر والحاجة ادبت معاوية ، والإسلام هذبه ، واحداث الزمان ووقعاته أحسنت اخلاقه ، وأكسبته حسن التصرف والدراية مع شرائح وأطياف المجتمع ، وإنزال الناس منازلها .
لا غنى يدوم ولا فقر يبقى، وكن حكيماً في علاقاتك مع من حولك فالدنيا تدور لتقف بك يوماً عند نفس الحدث.. وتلك الأيام نداولها بين الناس!.
ان تكون محسناً في الأغلب وحليما في المواقف الحرجة ، وعزوماً غير جزوع ، وصبوراً في الأزمات ، وودوداً مع الناس حتى مع من اساءوا إليك، ووفق القاعدة والسنن من المحال دوام الحال.
- 01/12/2021
- 14018
شاركها
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع














