لم تعد اللغة مجرد أداة للتواصل والتعارف بين الأمم , بل باتت تلعب دورا كبيرا في عالم الاقتصاد (المال والأعمال) . تصور موظف يعمل في الخطوط الجوية , أو في المصارف والبنوك ، والمستشفيات ، والشركات والأمن السيراني , البرمجيات (التقنية) , السياحة .. إلخ ، ولا يتقن اللغة الإنجليزية ؟! ، في ستينيات القرن الماضي حدث خلل في طائرة ركاب أفغانية , وقد سقطت نتيجة عدم قدرة الطيار على التواصل مع برج المراقبة في المطار باللغة الإنجليزية . لذلك تجد العديد من المؤسسات المحلية والعالمية وأحيانا الحكومية , تضع شرط إتقان اللغة الإنجليزية قراءة وكتابة في المقدمة (الوظائف) , وكم وقف حاجز اللغة كحجر عثرة , أمام حلم العديد من طالبي الوظائف , أو حتى من الوصول إلى العالمية (المشاهير)؟! . لذلك تلجأ العديد من المؤسسات والشركات في العديد من الدول , إلى إقامة العديد من الدورات التدريبية للموظفين العاملين لديها في الداخل والخارج , وتقوم بإنفاق الملايين من الدولارات سنويا من أجل ذلك . الاقتصاد العالمي والمنظمات الدولية العالمية تعتمد اللغة الإنجليزية في كل تعاملاتها . كم من الاتفاقيات أو الصفقات التجارية , تم التلاعب فيها أو حتى خسارتها , نتيجة وجود قصور أو حتى جهل في اللغة . لذلك ونتيجة عولمة الاقتصاد العالمي , بدأت العديد من الدول في تعديل إجازة نهاية عطلة الإسبوع ، بل والتحول إلى التقويم الميلادي ، وتدريس اللغة الإنجليزية وفي سن مبكرة في التعليم العام . لذلك فإن إتقان اللغة الإنجليزية في عالم المال والأعمال , يوفر الملايين من الدولارات على الشركات سنويا (الدورات , الترجمة..) , وفي اقتناص الفرص (الصفقات) , خاصة في الشركات العابرة للقارات , أو ذات الطبيعة الدولية (العولمة) . لكن يبدو أن هناك لاعب جديد قد بدأ يفرض وجوده على الساحة العالمية (اللغة الصينية) . الصين الآن تحولت إلى “مصنع العالم” , بعد أن كانت الولايات المتحدة الأمريكية (ورشة العالم) في الماضي , ومع تحول الاقتصاد الأمريكي إلى اقتصاد مصرفي وخدماتي ومعلوماتي وعسكري (البلطجة) ؟! . وهجرة الكثير من الشركات العالمية وبالذات الأمريكية إلى الصين (الاستثمار) , نتيجة الحوافز المقدمة والأيدي العاملة الرخيصة , وبالتالي بدأت الشركات العالمية بوضع شرط اتقان اللغة الصينية عند الإعلان عن الوظائف . هناك دول مثل السعودية والإمارات بدأت بتدريس اللغة الصينية , بل وابتعاث الموظفين والطلاب من أجل تعلمها . هناك لاعب ثالث بدأ يظهر على الساحة الاقتصادية العالمية (الهند) ؟! , وهذا قد يتطلب الاهتمام بتعلم اللغة الهندية . هناك من يقول بأن من صفات الداعية العصري أن يتقن لغة أخرى , واعتقد أن هذا سوف ينطبق على الموظف قريبا . أخيرا اللغة تشكل قيمة إضافية للاقتصاد .
بقلم _ فوزي محمد الأحمدي
أضواء الوطن
- 18/11/2025
- 24298
شاركها
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع














