الورد في الطايف لا يمثل عنصرا جماليا فحسب ولكنه يمثل في حقيقته ركيزة وعنصرا اقتصاديا دائما ومستمرا يقوم على الاحساس والشعور ، باعتباره منظومة متكاملة تشترك فيها الذاكرة الجمعية مع الحرفة، ويتحول فيها العطر إلى لغة غير منطوقة .
في الطائف، لا يزرع الورد ليكون وسيطا بين الأرض والإنسان، وبين الماضي الذي تشكل عبر مواسم طويلة، والحاضر الذي يعيد إنتاج ذاته في كل دورة ، لكنه انتماء حسي يمثل جوهر القيمة الاقتصادية نفسها فالسوق هنا لا يتعامل مع منتج جامد بل مع تجربة كاملة ، تتجاوز فيها قيمة الورد حدود العرض والطلب التقليدية، لتدخل في نطاق الرمزية ، لأن استدامة هذا القطاع لا تعتمد فقط على جودة المنتج، بل على قدرته في الحفاظ على هذا التوازن الدقيق بين الرمز والمادة. فكلما بقي الورد محتفظا بهويته .
ولذلك، فإن الحديث عن الورد في الطائف بوصفه موردا اقتصاديًا فقط، هو اختزال يخل بطبيعته المركبة ، فهو في حقيقته نظام ثقافي واقتصادي، تتوارثه الأجيال لا بوصفه مهنة فحسب، بل كجزء من الهوية ، ومن هذا المنطلق، يصبح الاستثمار فيه استثمارًا في الإنسان ذاته ، في ذائقته، في ذاكرته، وفي قدرته على تحويل الشعور إلى قيمة قابلة للاستمرار .
مهرجان الورد منظومة جمالية واقتصادية
بقلم _ سامي عبدالله الثبيتي
أضواء الوطن
- 30/03/2026
- 42164
شاركها
-
وزارة الصحة: 7 خطوات للتغلب على القلقمنذ 7 ساعات
-
محمد الشيخلي
بارك الله فيكم د كتور زيد ... حقيقة النقود الالكترونية تعتمد...
-
الحضبي
شكراً لك يابو حسن توضيح كامل عن اهداف الحوثة وحزب الشيطان وا...
-
عبدالعزيز الحجوري
مقالٌ راقٍ، جمع بين عمق الفكرة وجمال الطرح، وأبدع كاتبه في ص...
-
عبدالله الحضبي
انت دائماً متميز يا بو حمود بيض الله وجهك على الكلمة الوطنية...
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
أخبار المجتمع
-
“العريفي” يباشر مهامه محافظًا للنعيريةمنذ أسبوع واحد














