/
/
نجح الحج بامتياز.. وخسر المبطلون

نجح الحج بامتياز.. وخسر المبطلون

Picture of بقلم ـ عبد الفتاح احمد الريس

بقلم ـ عبد الفتاح احمد الريس

ما تقوم به حكومتنا الرشيدة من أعمال جبارة ومتفردة وما تبذله من جهود عظيمة ومتميزة في خدمة الحرمين الشريفين، وحجاج بيت الله الحرام والمعتمرين والزائرين منذ تأسيسها، وحتى حاضرنا اليوم، يصعب حصره في بضعة سطور، وفي مقدمتها تلكم التوسعة العملاقة والمتواترة التي شهدهما الحرمان الشريفان،، وبمواصفات عالية الجودة لاستيعاب الملايين من قاصديهما، من كافة أنحاء العالم شاملة بذلك الإنارة والتكييف والمصاعد والسلالم الكهربائية، وماء زمزم المُبردة، والمصاحف بلغات متعددة ومولدات الكهربائية الاحتياطية لتشغيلها وقتما تتعطل الكهرباء العمومية، وإنشاء طرق مؤدية إليهما من كل اتجاه، وتركيب ما يزيد على مائة وعشرون ألف وحدة كهربائية بالمسجد الحرام، فيما بلغ الاستهلاك الكهربائي اليومي بمكة المكرمة لوحدها (536) ميجاوات، وهو ما يُغطي استهلاك بعض الدول عن يوم واحد، بتكلفة مالية تزيد على خمسة ملايين ريال يومياً، وما يقرب من عشرين مليون ريال يومياً في موسم الحج، ناهيكم عن مشروع طريق مكة والذي يتم من خلاله نقل الحجاج القادمون من دولهم إلى مقر إقامتهم بمكة المكرمة مُباشرة بواسطة باصات، خاصة بعدما يصلون لمطار الملك عبد العزيز الدولي بمحافظة جدة، وعن طريق قطار الحرمين من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة والذي بلغت رحلاته في هذا الموسم أربعة آلاف وثمانمائة، رحلة، بينما يتم تفويج الحجاج بين المشاعر (منى وعرفات ومزدلفة ومواقع الجمرات) إما مشياً على الأقدام للمتقاربة منها، عبر طرق مُحددة ومتباينة أو بواسطة دراجات نارية أو عربات وأتوبيسات أو من خلال، قطار المشاعر، والذي بلغت رحلاته بحسب المصادر الرسمية ألفان وخمسمائة رحلة، اختصاراً للوقت والمسافات وتوفيراً للجهد، ناهيكم عن إنشاء الخيام المقاومة للحرارة، بمشعر منى في وقت مُبكر، مزودة بأنظمة السلامة، والتكييف، وتشغيل خمسة وعشرون مُستشفى، تحتوي على خمسة آلاف سرير، ووحدات علاجية متنقلة، ومُجهزة بأحدث المعدات الطبية والكوادر المؤهلة، والذين يصل عدهم إلى خمسين ألف ما بين طبيب وممرض وممرضة وفنيو تشغيل، وغيرهم من المتطوعين والكشفيين، والعسكرين وبإعداد كبيرة، لإدارة الحشود، باستخدام خرائط رقمية واشعارات فورية وطرق مناسبة للتعامل مع الظروف الطارئة، عوضاً، عن توفير الوجبات، الغذائية وبكميات هائلة، ومترجمين بعدة لغات، ورش جميع الطرقات، برذاذ من الماء لأجل التخفيف من شدة الحرارة العالية، ونظافة عامة على مدار الساعة وتشغيل طائرات الهيلوكوبتر وطائرات الاخلاء الطبي وطائرات درون المُعززة بالذكاء الصناعي، وتركيب عشرة آلاف من الكاميرات، لمراقبة تدفق الحجاج والتنبؤ بمناطق ازدحامهم، وربوتات للإجابة على استفساراتهم الفقهية بلغات مُتنوعة، وتسريع إيصال الأدوية العلاجية إليهم بدقائق معدودات، وتطبيق (نسك) وهو موقع رقمي مُزود بخدمات متنوعة، تهم الحجاج، مؤكدين في الوقت نفسه بأنه لا صحة لما تقوّله الأفاكون والمُغرضون من أن المملكة تجني أموالاً طائلة من وراء فريضة الحج، بينما العكس هو الصحيح، بدليل قيامها بتسخير، كافة وزاراتها التالية( الحج والعمرة، والداخلية بقطاعاتها العسكرية، والصحة بتخصصاتها المتعددة، والدفاع المدني بآلاته المتطورة، والنقل والخدمات اللوجستية، والشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، والإعلام، وجهات أخرى مُتممة )وبكامل طاقاتها البشرية المُؤهلة والمُدربة في كلٍ من مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، والمدينة المنورة والمنافذ البرية والبحرية والجوية وهم بالآلاف وفق منظومة متكاملة ومتعاونة لخدمة حجاج بيت الله الحرام دونما تأخر أو تباطؤ أو كلل أو ملل، وصرف لهم ما يستحقونه من رواتب ومكافآت مالية نظير ما يقومون به من أعمال شاقة على مدار، عدة أسابيع، وما قد يلحقهم من ارهاق في أغلب الأوقات، أما بالنسبة لقيام بعض الحجاج بدفع مبالغ مالية، لجهات خدمية غير حكومية، فهذا يُُعد مصروفاً شخصياً، كمثل الذي يقيم في أي بلد ويدفع لجهات خدمية مبلغاً مالياً، كدفع إيجار سكن أو قيمة تذاكر سفر، هذا عدا اجراء العمليات الجراحية المعقدة وبالغة الخطورة كالقلب المفتوح والقسطرة القلبية، والتي بلغت (248)عملية، وتنويم خمسة آلاف مريض ومريضة في عدة مستشفيات منهم (2453) في العناية المرّكزة، واسعافات لؤلئك الذين يهوون على الأرض لانخفاض السكر لديهم، أو أصيبوا بضربات شمس لافحة لاسيما كبار السن وعمليات ولادة لنساء قدمن للحج دونما تحسب، وصرف أدوية ومستلزمات طبية للمحتاجين لها وبالمجان، وإعفاء حجاج قدموا للحج، لأول مرة من دفع رسوم مستحقة، ونقل مُتوفون لبلادهم، ونقل أيضاً لحوم الأضاحي وتوزيعها على فقراء داخلياً، وخارجياً، والقائمة تطول في هذا المنحى، بدءً من استقبال الحجاج بأكاليل من الزهور، وسقيهم بماء زمزم، وحتى مُغادرتهم بإهدائهم نسخ من القرآن الكريم، وهو مالا يخفى على كثير من الناس، حضورياً، أو عبر شاشات القنوات الفضائية المحلية أو العالمية، وكل ذلك تم بتوفيق من الله تعالى، ثم لما بذلته حكومتنا السنية من جهود حثيثة ومضنية، ومُخلصة، وبنظرة واعية وثاقبة ومُلهمة وإرادة قوية، وتضحية، وتخطيط، سليم، مُعتبرة ذلك، بمثابة رسالة إيمانية وأولوية وطنية وعمل إنساني نبيل، أما بخصوص(لا حج بدون تصريح ) فالغاية منه الضبط والإحكام والرعاية التامة، وتقديم الأفضل للحجاج، لكي يؤدوا نسكهم بكل يسر وطمأنينة، وبما يتوافق مع المقاصد الشرعية، وفي اطار من المصلحة العامة، ويا ليت شعري كم أفرحنا، نجاح حج هذا العام، وخاب ظن الأفاكون وخسر المُبطلون، داعين الله لخادم الحرمين الشرفين ملكنا سلمان، وولي عهد الأمين محمد بن سلمان، مُهندس رؤية المملكة 2030، موفوراً من الصحة والسعادة وجعلهما ذخراً، للإسلام والمسلمين، وحمى هذه البلاد ومجتمعها الأبي، من شر الأشرار وكيد الفجار، ولعموم الحجاج بقبول حجهم، ومن نجاح، لنجاح، بحول الله وقوته. 

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى