/
/
الأرواح ليست هدراً

الأرواح ليست هدراً

Author picture

أرواحنا بأيدينا، وحياتنا نملكها، لنا المحافظة عليها، ويمكننا تعريضها للخطر، المحافظة عليها واجب شرعي وعرفي، وإهمالها تفريط وضعف توعوي وقلة إدراك للخطر .
كورونا ينتشر، والدولة قدمت الكثير من الاحترازات، ويتبقى الدور الفردي في المسؤولية، إساءتك لنفسك بعدم الاحتراز إساءة للمجتمع أجمع، إصابتك بالمرض يعني انتشاره في الأوساط المحيطة بك .
قلة الوعي من الفرد، تضر بمجتمعه، لذا فالوعي هنا ليس اختيارياً، فالخطر ليس فردياً، العمل والوعي على المستوى الفردي، والنتيجة مجتمعية، فلا يُسمح للفرد بالإضرار بالمجتمع .
أرواح المجتمع ليست هدراً بيد من لا يلتزم بالأنظمة الاحترازية والتعليمات التوعوية الطبية، هي تعليمات ملزمة، فالمجتمع لا يقبل بفرد من أفراده يضر به ويفتك بصحته .
تقليل فترات الحظر لا يعني انتهاء الجائحة بل يعني أن الفترة السابقة كانت درساً توعوياً لأفراد المجتمع بخطر الجائحة، فإما استفادوا من الدرس التوعوي واستمروا في الاحتراز، والا سيضرون بأنفسهم وغيرهم .
لذا فعلي المجتمع الاستمرار في السلوك الاحترازي، والبث التوعوي لتقوية انضباط أفراده بتنفيذ الاحترازات، والتقيد بها، ومتابعة أخبار الجائحة من مصادرها ..
كل ذلك حماية للمجتمع، وليعود الناس لحياتهم الطبيعية قريباً إن شاء الله، فعدم تطبيق الاحترازات يعني تطويل عمر الفايروس، وتطويل الخطر، وزيادة الاحترازات، وبُعد الحياة الطبيعية .
ولا أظن أحداً من المجتمع لا يريد عودة الحياة الطبيعية، فأسرع طريق لها، وأفضل طريقة لرجوع الحياة لطبيعتها التباعد والبقاء في المنازل، وفي حال تنفيذه بالطريقة الأفضل لن يجد الفايروس صدور أفراد يدخل لها، ولا رئات تفتح أبوابها لاستقباله .
فليكن المجتمع يداً بيد لمحاربة الفايروس، وليتكاتف الجميع، وعياً منهم بخطورة الجائحة، ورغبة منهم في العودة السريعة للحياة الطبيعية .

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى