/
/
“أكاديمية الإمبراطور” والدور القيادي للأستاذ “عبدالله مانع”

“أكاديمية الإمبراطور” والدور القيادي للأستاذ “عبدالله مانع”

Picture of عبدالهادي الرويثي

عبدالهادي الرويثي

أكاديمية الإمبراطور بالمدينة المنورة مصنع نجوم الغد برؤية عبدالله مانع تُعد المواهب الكروية الناشئة هي الثروة الحقيقية التي ترتكز عليها الطفرة الرياضية الاستثنائية التي تعيشها المملكة العربية السعودية وفق رؤية مملكتنا الغالية 2030 بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وعراب الرؤية ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان.

في قلب طيبة الطيبة، تبرز أكاديمية الإمبراطور الرياضية لكرة القدم كواحدة من أهم القلاع الكروية المنظمة التي أخذت على عاتقها احتضان البراعم والناشئين، وتحويل الموهبة الفطرية من مجرد ممارسة عشوائية في الحواري إلى عمل احترافي مؤسسي لخدمة رياضتنا السعودية.

وقصة النجاح والريادة الرسمية لأكاديمية الإمبراطور أنها لم تكن أكاديمية مجرد ملعب لجمع الهواة، بل نجحت تحت قيادة رئيسها الأستاذ عبدالله مانع والدور القيادي الاحترافي الذي يقدمه للأكاديمية ولاعبيها في جانب تطوير واكتشاف نجوم المستقبل حتى أصبحت أول أكاديمية رياضية مرخصة رسمياً من وزارة الرياضة في منطقة المدينة المنورة وعلى مستوى الرياضة السعودية، وهذا الاعتراف الرسمي لم يأتِ من فراغ، بل كان نتاج عمل دؤوب وتخطيط إداري صارم قاده المانع لإنهاء عصر العشوائية في الأكاديميات وتدريب الفئات السنية، بتوفير بيئة صحية وتربوية وفنية تضاهي الأندية المحترفة.

بصمة الأستاذ عبدالله مانع في صقل واكتشاف المواهب حيث تجاوز دوره مجرد الإشراف الإداري التقليدي فهو يمتلك رؤية رياضية ميدانية عميقة ترتكز على محورين أساسيين: الاستثمار في المدارس (قاعدة الهرم) يؤمن المانع بأن المدرسة هي النواة الأولى لصناعة النجم. ومن هذا المنطلق، قاد الأكاديمية لتوقيع شراكات مجتمعية رائدة مع مدارس المدينة المنورة منذ سنوات وهي الأولى من نوعها في المملكة (مثل مدرسة الطفيل بن الحارث ومتوسطة عبدالله بن مظعون ومتوسطة عثمان بن عفان ومدرسة الشيخ عبد العزيز بن صالح وغيرها الكثير)، لفتح قنوات مباشرة لاكتشاف الطلاب الموهوبين كروياً وتدريبهم تحت إشراف كوادر فنية متخصصة.

والمحور الثاني جانب الاحتضان والتوجيه الفني يحرص المانع بشكل شخصي على توفير منصات تنافسية مستمرة لهؤلاء المواهب عبر تنظيم بطولات وطنية واجتماعية دورية بمشاركة أندية أحد والأنصار، واستضافة أكاديميات كبرى من خارج المنطقة وتنظيم مباريات مع الأندية السعودية مثل الهلال والأهلي والاتحاد والنصر والقادسية والجبلين والطائي، والمشاركة في المهرجانات الكروية للأندية، وبحكم علاقاته الرياضية القوية مع إدارات الأندية والإداريين والمدربين، حيث ساعدت هذه الأندية المانع في تطوير اللاعبين بتوفير السكن والمعسكرات لبعثة الأكاديمية، وكل هذا لتبادل الخبرات. وهذا الاحتكاك المستمر صقل إمكانيات اللاعبين وبنى عقولهم الاحترافية مبكراً. إضافة إلى دعوة نجوم الأندية السعودية ومنتخباتنا الوطنية من مدربين وإداريين ولاعبين لزيارة الأكاديمية.

اعلان

وأثمرت هذه الرؤية الإدارية والفنية عن تحقيق الأكاديمية لقفزات نوعية وإنجازات ومخرجات كبرى من اللاعبين، ومن أبرز المخرجات ليس للحصر لاعب نادي النصر عبدالملك الجابر ولاعب نادي العلا خالد الرويلي ولاعب نادي أحد مروان الطوري ولاعب نادي الأنصار محمد الفريدي وغيرهم الكثير. ومن أبرز البطولات هي تحقيق الأكاديمية لبطولة الاتحاد السعودي للرياضة للجميع، وتأهل براعم الإمبراطور لنهائيات بطولة البراعم مواليد 2009 الرسمية التي ينظمها الاتحاد السعودي لكرة القدم والتي اكتشفت لرياضة المدينة مواهب مثل حارس نادي أحد للناشئين حمزة العلوي ولاعب نادي العلا ماهر محمد ومحمد عبدالله وسامر محمد وغيرهم.

واهتمت الأكاديمية بتصدير المواهب وتغذية الأندية، وباتت الأكاديمية محط أنظار كشافي الأندية الكبرى بالمملكة، حيث ترتبط بعلاقات وزيارات متبادلة مع أندية جماهيرية عريقة (مثل أندية جدة وأندية الرياض والشرقية وحائل) لتسهيل انتقال المواهب المميزة إلى مسار الاحتراف.

خاتمة: إن ما تشهده أكاديمية الإمبراطور بالمدينة المنورة يمثل نموذجاً حياً للمسؤولية الرياضية المجتمعية الناجحة، وبفضل الله أولاً ثم إخلاص وفكر وعقلية الأستاذ عبدالله مانع الذي يمتلك كاريزما وشخصية إدارية رياضية تؤهله إلى إدارة الأندية، إضافة إلى الدورات والشهادات التي يمتلكها في الإدارة الرياضية واكتشاف المواهب الكروية، وبتعاون فريقه الإداري والفني، تحولت الأكاديمية من مجرد مشروع رياضي إلى “مصنع متكامل للنجوم” يصوغ مستقبل الكرة السعودية بأسلوب علمي ليؤكد أن أرض المدينة المنورة ولادة للمواهب التي لا تحتاج سوى للمنظومة المخلصة التي تأخذ بيدها نحو منصات الذهب والنجومية.
كتبه : عبدالهادي الرويثي.

 

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى