كثيرا ما نرى عناق الديمقراطية في الغرب،بادئ ذي بدء من آخر ثلاث مناظرات لسباق الرئاسة الأمريكية
بين ميت رومني وأوبا ما ،فالمتمعن في السياسة الداخلية والخارجية للبيت الأبيض يرى أن كلا المرشحين وجهان لعملة واحدة بالنسبة للمصالح الأمريكية وما يخدم المواطن الأمريكي سواء كان من الناحية الاقتصادية
أو من ناحية الضمان الصحي والاجتماعي وخلق الفرص الوظيفية والإنفاق الكبير على البحث العلمي والتعليم
بصورة أكبر وبتنافس حميم من كلا المرشحين ،وعندما نشاهد ونتابع المناظرات الثلاث الأخيرة التي أجريت بينهما نرى الفرق الرهيب والبون الشاسع بين هؤلاء وبين ديمقراطية الربيع العربي فلقائهم بدأ بالمصافحة والابتسامة ومن ثم الاستماع فالمحاورة وكلا الطرفين يدافع عن نفسه ضد الآخر من أجل ماذا من أجل مصلحة الشعب ،فلا شتيمة ولا رفع أصوات بينهما إنما هو حوار العقول بتأني وبرؤى شخصية . وفي النهاية يصافح أحدهما الآخر بابتسامة عريضة.كل يدلي بدلوه فمن يكسب من لا أحد يعلم ،إلا أن الثلاثة الأيام المتبقية لما قبل
الانتخابات تشير إلى تعادل كفة المرشحين.فأين دول الربيع العربي من هذه الديمقراطية ،ليس انبهارا بما تنتجه
من حريات مغلوطة وإنما بما تحققه للمواطن بشكل أساس ،أنقضت المائة يوم وأم الدنيا ثكلى بوعودها .والميدان كل يوم هو في شأن ،وما زالت قرية البو عزيزي تندب حظها ،وحزب نهضتها أو حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الذي يحكمها والانتقادات الموجهة له من فلتان أمني وعدم تحسن الظروف المعيشية يؤرقها، وليس الحال
بالأفضل للجارة الليبية فمنذ الثورة إلى الآن وبحبوحة السلاح منتشرة ،والوعود متمترسة على أشدها والاستقالات جزافا وإعلان الاستقلال ينتابها أحيانا .فمن يحكم من؟ومن يستنجد بمن؟ومن يشفي سورية من جراحها الكبرى
ومعاركها الوطيسة. اختلط حابلها بنابلها فلن تجد لها معيناً سوى خالقها،على أية حال فليست الأحوال أفضل من الحال.فلنحمد ربنا كثيرا ونسبحه بكرة وأصيلا ..وليديم الله علينا أمننا وحكامنا..فقد سئمنا معارك القنوات الفضائية والمشاحنات والتفرقات المذهبية فكونوا عبادا لله إخوانا ولا تستنسخوا سياسة حضارات خالفتموها
وإن كان لا بد من ذلك فطبقوا مضامين نفعها واتركوا جل سخطها..شتان ما بين هذا وذاك.
[COLOR=#FF003E]بقلم الأستاذ/ عبدالله محمد
كاتب صحيفة أضواء الوطن [/COLOR]
التعليقات 1
1 pings
07/11/2012 في 5:02 م[3] رابط التعليق
لله درك استاذنا القدير عبدالله محمد …
كتبت فأصبت فحققت ..
شكرا لك