مياه الصرف الصحي عبارة عن المياه السائلة (العادمة) الناتجة عن المخلفات البشرية , المنصرفة من المجمعات السكنية والتجارية والصناعية والزراعية . والتي غالبا ما يتم إطلاقها في الصحاري والوديان والبحار والأنهار . أحيانا بدون معالجة (الدول النامية) , لأن محطات التنقية تستقبل أحمالا كبيرة من مياه الصرف الصحي , تفوق طاقتها الاستيعابية التصميمية , أو بسبب عدم وجود (محطات تنقية) أصلا ! , وبالتالي تجد مياه الصرف تتسرب إلى باطن الأرض , لتختلط مع المياه الجوفية , كي تعود مرةً ثانية إلى الإنسان عن طريق مياه الشرب , أو الزرع (الخضار والفواكه) , أو الضرع (اللحوم ومشتقاتها) , مسببة له العديد من الأمراض بدءا من (النزلات المعوية , الحمى الكبدية , الدوسنتاريا , دودة البطن , الفشل الكلوي , التليف الكبدي , السرطان ,, إلخ) , ناهيك عن تدمير البيئة , والقضاء على الكثير من الكائنات الحية الزاحف منها والطائر والعائم والغاطس . وقد أحدثت خللا كبيرا في التوازن البيئي . إذاً لا بد من استخدام مياه الصرف الصحي كعنصر للبناء بدلا من كونها أداة للهدم . العالم اليوم بشكل عام والمنطقة العربية بشكل خاص , تعاني من تغيرات مناخية (الاحتباس الحراري) وشح المياه نتيجة قلة تساقط الأمطار (الجفاف) . حروب المياه قادمة لا محالة وقد بدأت بالفعل في العديد من الدول . الحل يكمن في البدائل التي يمكنها أن تساعد في حل مشكلة نقص المياه في المنطقة . 80% من المياه العذبة تستخدم في الزراعة , يعني إنتاج كيلو غرام واحد من القمح أو الذرة يحتاج إلى حوالي (650) لتر من المياه , وقس على ذلك الكمية التي تستهلكها بقية المحاصيل الزراعية (المياه الافتراضية) . أعتقد أن البديل الأول يكمن في اسنغلال مياه الصرف الصحي في الشرب والصناعة أو على الأقل في الزراعة , في العديد من الولايات الأمريكية يتم استخدام مياه الصرف الصحي في الزراعة والشرب والأغراص المنزلية . في ولاية تكساس الأمريكية وتحت شعار "من المرحاض إلى الصنبور" , يتم تحويل مياه الحمامات والغسالات والاستحمام , إلى مياه صالحة للشرب بعد تكريرها من ثلاثة مراحل . رواد الفضاء في وكالة ناسا يتم تجميع بولهم وعرقهم في محطة الفضاء الدولية واستخدامه في إنتاج المياه لتحضير القهوة وتنظيف الأسنان ؟! . استراليا وكندا والكثير من الدول الأوروبية والنامية , تستخدم مياه الصرف الصحي في الزراعة والصناعة . للأسف نجد أن البعض من هذه الدول النامية لا تتم فيها معالجة مياه الصرف الصحي كما ينبغي , وبالتالي تجد معظم مواطنيها يعانون من أمراض خطيرة ومزمنة . المملكة تستخدم مياه الصرف الصحي ولكن على نطاق ضيق جدا . فلا بد من التوسع في استخدام مياه الصرف الصحي بعد معالجتها وعلى نطاق واسع في الزراعة والصناعة , وفي تغذية المياه الجوفية والسدود طوال العام (الديمومة) , وبالتالي التوسع في إنتاج المحاصيل الزراعية (الاكتفاء الذاتي) . أو جر مياه الصرف الصحي إلى المزارع بعد معالجتها . ارتفاع تكلفة تحلية المياه ناتج عن استهلاكها لكميات كبيرة من الطاقة , ولكن مع تطور التكنولوجيا تم حل هذه المشكلة , في سبعينيات القرن الماضي كانت تحلية متر مكعب من المياه يحتاج إلى (20) كيلو وات من الكهرباء , الآن يحتاج فقط إلى (3) كيلو وات تقريبا (التناضح العكسي) , ومع استخدام الطاقة المتجددة (الشمس , الرياح .. إلخ) , سوف تنخفض التكلفة أكثر , وهذا ينطبق أيضا على محطات معالجة مياه الصرف الصحي . قبل سنوات قليلة تم إقامة مشروع لزراعة الأعلاف (البرسيم والشعير) بمدينة القطرانة الأردنية الصحراوية , من مياه الصرف الصحي , باستخدام الطاقة الشمسية في تشغيل مضخات شبكة الري . هذه التجربة الفريدة يمكن استنساخها في المملكة والتوسع فيها , وسوف تحدث نقلة نوعية في انتاج اللحوم والأعلاف (الثروة الحيوانية) . علما بأن المحاصيل الزراعية التي تروى من مياه الصرف الصحي المعالجة , لا تقل جودة عن المحاصل التي تروى بالمياه العذبة , بل أحيانا تتفوق عليها من حيث سرعة النمو والإنتاجية وخلوها من الأملاح والمواد الضارة . وأيضا يجب استخدام الأساليب الحديثة في الزراعة مثل التنقيط , والأشتال والبذور التي تتحمل الجفاف وقساوة المناخ والملوحة وما أكثرها . في المقال القادم سوف نتطرق إلى كيفية تحويل الأراضي الصحراوية في المملكة إلى غابات شجرية (السعودية الخضراء) من مياه الصرف الصحي .
- تكثيف الحملات الرقابية على المسالخ وأسواق اللحوم والخضار بحائل استعداداً لعيد الفطر
- “عدن” تحتفي بالذكرى الـ” 10″ لتحريرها من أدوات إيران محطة نحو استقلال جنوب اليمن
- إيداع أكثر من “6 ” ملايين ريال مكافآت شهر مارس لطلبة الطائف.. اليوم
- الجيش السوداني يُوسِّع وجوده في الخرطوم وسط انسحابات كبيرة للدعم السريع
- هيئة الطرق توضح التصرف السليم في حال انفجار الإطار على الطريق
- هل يمكن للملح أن يسبب الاكتئاب؟ دراسة تجيب
- المملكة تدين الانتهاكات الإسرائيلية وتدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته
- الدفاع المدني بالرياض يخمد حريقا في مركبة على طريق الملك فهد
- النفط يرتفع مدعومًا بتراجع مستوى المخزونات الأمريكية.. و”برنت” يعزز مكاسبه
- دراسة إسبانية: “الجري لمسافات طويلة قد “يأكل” دماغك!”
- «شؤون الحرمين» تطبّق الترميز اللوني والعنونة المترية في النظام الإرشادي للمسجد الحرام
- بلدية رنية تستكمل استعداداتها لاستقبال عيد الفطر ضمن جهود تطوير المشهد الحضري
- أمين الشرقية يوجه البلديات والإدارات بتهيئة كافة المرافق وتكثيف الرقابية الميدانية لاستقبال الأهالي والزوار في عيد الفطر
- «الأرصاد»: ارتفاع درجات الحرارة ورياح مثيرة للغبار خلال عيد الفطر
- عبر منصة أبشر.. خطوات طلب طباعة وتوصيل رخصة سير المركبة
02/03/2025 11:43 م
بقلم ـ فوزي محمد الأحمدي
0
138021
وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.adwaalwatan.com/articles/3633810/