جاء في كتاب ( سيكولوجية المال ) لمؤلفه د . أكرم زيدان قوله : ليس بدعا أن يكون للمال مكان خاص في حياتنا النفسية يمتلئ بكثير من مظاهر الألم والأمل والاستثارة العقلية والانفعالية والوجدانية، وذلك لارتباطه بكثير من الدوافع والميول والحاجات والقيم والاتجاهات، وإقبال المرء على تحقيق ذاته، أو البحث عن السعادة من خلاله.
فأحياناً ما يكون المال ذا طابع سلبي مؤلم على الرغم من أنه يرتبط في أذهان الكثيرين بالإيجابية والسعادة. فإذا كان بعضنا يربط بين المال والسعادة، أو يرى أنهما وجهان لعملة واحدة، فإن تلك السعادة هي سعادة مشروطة بالنتائج الإيجابية للمال.
وفي نمطنا الحياتي لا يقوم الواقع النفسي على كراهية المال أو رفضه، لكن ما نرفضه في المال أن ينظر إليه باعتباره كل شيء في الوجود. فمن غير المعقول أن يصبح المال هدفاً وغاية أساسية لكل أفعالنا وسلوكياتنا، لأنه في الأساس وسيلة مصاحبة لأنشطتنا وأفعالنا وسلوكياتنا للنهوض بواجباتنا.
ولما كانت رغباتنا النفسية والاجتماعية متعددة ومتنوعة لا تنتهي، ومرتبطة ارتباطاً زائفاً بالحصول على المال، أصبحنا نرغب في مال أكثر بكثير مما نحتاج إليه بالفعل، فأصيب الأفراد بحالة من الهوس بالمال، سواء أكان هذا المال كثيراً أم قليلاً. فإذا كان المال كثيراً أصبح الفرد مهوساً بإدارته والتعامل معه، وإذا كان قليلاً أصبح مهووساً بالحصول عليه.
إن المال ليس ظاهرة اقتصادية فقط، بل هو أيضاً ظاهرة نفسية واجتماعية . إذ هناك كثير من الدراسات والأطر النظرية والاجتماعية والأنثروبولوجية عن طبيعة المال والثروة التي تؤكد ذلك، كما أن هناك اهتماماً بالغاً من جانب علم الاجتماع الاقتصادي بالأغنياء والفقراء والآثار الاجتماعية الناتجة عن الفروق الطبقية بين الأغنياء والفقراء.
رغم أن هناك بعض السيكولوجيين يرون أن المال من الموضوعات الاقتصادية التي يختص بها علم الاقتصاد، ولا تتصل بأي شكل من الأشكال بسيكولوجية الفرد أو المجتمع. إذ صحيح أن المال من الموضوعات الاقتصادية، عندما يتحدث عن العرض والطلب ومستوى المعيشة والتضخم والأسعار، لكنه يصبح من الموضوعات السيكولوجية التي تتصل بالفرد والمجتمع. عندما نبحث الطريقة التي يتعامل بها الأفراد معه: كيف ينفقونه ومتى يدخرونه؟ متى يصبح المال بوصفه من مصادر القلق والألم والخوف؟
ويمكن للباحث في سيكولوجية المال أن يتناوله في علاقته ببعض الجوانب الأخلاقية مثل سلوك الإيثار والصدقة والزكاة والإحساس بالقوة والحرية وهو ما يعرف بأخلاقيات المال. كذلك يمكن دراسة المال في علاقته بالأسرة والتوافق الزوجي، وعلاقة الدخل بالرضا عن الحياة الأسرية، ولأي مدى يؤثر المال في الزواج؟ وما أنماط الإنفاق ومجالاته المؤثرة في الأسرة، سواء كان ذلك في الإنفاق على الطعام وتكاليف المعيشة، أو في الإنفاق على الرفاهية والترف وأوقات الفراغ؟
وفي هذا المجال يمكن دراسة سيكولوجية الأزواج المسرفين والمدخرين، وسلوك الاستهلاك المنزلي، ومظاهر إنفاق الزوج والزوجة، وهل يختلف الإنفاق في الأسرة نتيجة للجنس (ذكر – أنثى) أو نتيجة للميول والاهتمامات أو نتيجة لبعض الحاجات النفسية أو المادية؟
- تكثيف الحملات الرقابية على المسالخ وأسواق اللحوم والخضار بحائل استعداداً لعيد الفطر
- “عدن” تحتفي بالذكرى الـ” 10″ لتحريرها من أدوات إيران محطة نحو استقلال جنوب اليمن
- إيداع أكثر من “6 ” ملايين ريال مكافآت شهر مارس لطلبة الطائف.. اليوم
- الجيش السوداني يُوسِّع وجوده في الخرطوم وسط انسحابات كبيرة للدعم السريع
- هيئة الطرق توضح التصرف السليم في حال انفجار الإطار على الطريق
- هل يمكن للملح أن يسبب الاكتئاب؟ دراسة تجيب
- المملكة تدين الانتهاكات الإسرائيلية وتدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته
- الدفاع المدني بالرياض يخمد حريقا في مركبة على طريق الملك فهد
- النفط يرتفع مدعومًا بتراجع مستوى المخزونات الأمريكية.. و”برنت” يعزز مكاسبه
- دراسة إسبانية: “الجري لمسافات طويلة قد “يأكل” دماغك!”
- «شؤون الحرمين» تطبّق الترميز اللوني والعنونة المترية في النظام الإرشادي للمسجد الحرام
- بلدية رنية تستكمل استعداداتها لاستقبال عيد الفطر ضمن جهود تطوير المشهد الحضري
- أمين الشرقية يوجه البلديات والإدارات بتهيئة كافة المرافق وتكثيف الرقابية الميدانية لاستقبال الأهالي والزوار في عيد الفطر
- «الأرصاد»: ارتفاع درجات الحرارة ورياح مثيرة للغبار خلال عيد الفطر
- عبر منصة أبشر.. خطوات طلب طباعة وتوصيل رخصة سير المركبة
زيد بن محمد الرماني

سيكولوجية المال !!
01/01/2023 12:57 م
زيد بن محمد الرماني
0
441657
وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.adwaalwatan.com/articles/3533906/