الخطوات التي تسمو بالإنسان هي نفس الخطوات التي تقوده للانحطاط. والوجهة هو من يحددها لكن أحيانا يحدث خطأ في تحديد الاتجاه حيث يتوقع انه منحدر بينما هو في حالة صعود وأحيانًا أخرى يتوقع أنه في حالة صعود بينما هو في حالة انحدار ويحدث هذا الخطاء بسبب الموجودات المسبقة فالاتجاه يحتاج لفهم شامل وواضح ودقيق ومعنى وهدف ورؤية .إما الموقع الحالي له أسبابه وظروفه سواءً كان الفرد نفسه سببًا من ضمن الأسباب والظروف أو فقط بسبب ما أوجدَ من قبل وجوده مثل البيئة والموروث فهي موجودات مسبقة حتى قبل قدومه للحياة وأشياء أخرى كثيرة لم ولن يؤتى فرصة لاختيارها وكل ما قبل وجوده فهو مهم وسبب رئيسي لوجوده في الحياة وتمثل بعدًا ودورًا مهمًا في تشكل هوية الفرد الشخصية فإذا تم التعامل معها (الموجودات المسبقة) بشكلٍ سليم وتم فهم معناها الصحيح وأن ما سبق وجوده ليس هو، وآن هويته تتشكل حسب إرادته. وفي حال أعتبرها (الموجودات المسبقة) جزءا لا يتجزأ من ذاته وبداء يقيم ويقوّم ذاته من خلالها فربما يُصاب بالتشتت والضياع وعدم وضوح الرؤية وتداخل الأمور عليه وتتشكل هويته خارج رحمها. فرغم تعقيد تركيبة الحياة والهوية الإنسانية الا انها تكمن في خطوط عريضة من خلال فهم الفرد لنفسه ثم رؤية الحياة من خلالها (نفسه) ففي هذه الحالة يستطيع النظر بموضوعية لكن عندما يعتبرها جزءا من الذات أو هي الذات ربما ينساق لتيارات هذه الموجودات ويصبح كانه (ريشه في مهب الريح) مرةً جنوب ومرة شمال ويبقى متأرجح ولن يذهب بعيدًا فبدلًا من ان يختصر المسافات فسوف تنهكه المسافات وهي مسافات ممتدة ومتصلة لا متناهية ولا تقاس بالكيلومتر ولا بالأميال تقاس بقفزات نوعية لمعرفته الإدراكية وهذه قفزات موجهة وليست مفلته. وتكمن في إيجاد الأشياء الصحيحة وليس بالضرورة فعل هذه الأشياء الصحيحة المهم إجادها فهي ستجد من يفعلها. ويشترط ان تكون هذه القفزات غير مبنية على تعاملات عكسية أو منطقة متنازع عليها. فهذه التعاملات العكسية والمناطق المتنازع عليها إقحام للنفس وتحميلها فوق طاقتها واجبارها وقسرها وكبت لحرية الخير والحب والسلام والابداع الذي بداخلها وأيضا إعطاء إشارة السماح والاذن للأخر سواءً كان هذا الاخر فردًا او جماعة او نظاما أو عادة أو أي شئ أخر سواءً ماديًا أو معنويًا بإن يدفع به نحو اتجاه الشر والكره وعدم الأمان النفسي فهو يقحم النفس في أسلوب وطريقة تفكير مقتحمة وغير مفيدة. فالوصول للأولى والتخلص من الثانية يتطلب النظر للأمور والاشياء بنظرة مختلفة وتكوين فهم لمعاني الأشياء وهذا أهم من الحصول على الأشياء. فإذا كان حب التملك غرائزي وحب فهم المعاني إرادة إذًا الغريزة من ضمن الموجودات المسبقة أو المتزامنة مع وجود الفرد. فالإنسان بطبعه الفطري غريزي وإذا لم تخضع هذه الغرائز للإرادة لتدمرت أشياء كثيرة فحتى لو ان الانسان مفطور على الخير فالغرائز تتجه به نحو السلوك الحيواني نحو الانانية السلبية نحو التسلط والاستعباد فيتسلط على أشخاص وهو مستعبد من أشخاص أخرين ويتعمد قاعدة ان لم يكن هناك خاسرًا فلن يكون هناك فائزًا والإرادة الواعية والحرة تخضع الغرائز الفطرية للإدارة والقيادة والحوكمة والتحكم بها والسيطرة عليها وتحقيق أقصى فائدة منها وهي متأتية من فهم الذات والنضج. فالطفل فطري وغريزي بطبعه لا يضمر شرا ولا كره ولا عرف لدرجة انه لا يفرق بين السم والعسل وربما يتناول السم لإشباع رغبته الفطرية الغرائزية، وحتى الكبار يتعرضون لمثل هذه المواقف لكن بمستوى اعلا ولكن الطريقة والأسلوب واحد. ففي الفكر الدارج او المفهوم السائد الكل يريد ان يكون على حق او يرى انه على حق والكل يصنف الكل، لكن اجترار الحق ليس حق حتى لو نجح في اجتراره.
فالعملية صعبة ومعقدة ومتشابكة ولكنها غير مستحيلة عندما تعرف البنية وحبكة التركيبة يسهل تفكيكها وحلها واتخاذ القرار المناسب. والاجابة على هذا السؤال ربما تساعد كثيراً في الوصول لحل. ماهي النقاط التي لا تريد ان يعرفها غيرك عنك هو لن يعرفها المهم انك تعرف أنت لماذا تخفيها ولماذا لا تريد أن يطلع عليها أحد ولماذا حتى أنت تحاول إنكارها رغم يقينك بوجودها ؟ أحتفظ بالإجابة لك فهي غير مفيدة لغيرك. لا تتوقع الكمال والفضل ولا تعتقد ان غيرك فضلاء وأنت ناقص أو أقل فضلًا منهم لا تعمل شيئًا من أجل ثواب أو خوفًا من عقاب قم بتحمل مسؤولياتك فقط. أفهم الاستقلالية الفردية وتكامل القوى الاجتماعية لا تتعلق بالناس ولا تنفصل عنهم لا تكن فطرياً كن واعيًا ولا تضع كثيرًا من علامات الاستفهام بدون إجابات قدر المستطاع.
- أهالي رنية يحتفلون بيوم التأسيس وسط أجواء وطنية و تراثية مميزة
- تحت رعاية خادم الحرمين.. ولي العهد يشرف حفل سباق كأس السعودية 2025
- خادم الحرمين الشريفين يوجّه بناء على ما رفعه سمو ولي العهد بإطلاق أسماء الأئمة والملوك على عدد من ميادين الرياض
- ترمب يكبح الاستثمارات الصينية في القطاعات الإستراتيجية
- في جولة يوم التأسيس .. الخلود يزيد من أوجاع الوحدة بهدف “مزياني”
- دور أئمة الدولة السعودية في بناء الهوية الوطنية والثقافية للمملكة
- وزارة الداخلية تطلق ختمًا خاصًا بمناسبة ذكرى “يوم التأسيس”
- بسالة وعزيمة.. وزارة الدفاع تطلق فيلمًا مستوحى من أحداث حقيقية
- «المرور»: بالالتزام بإرشادات السلامة المرورية فرحة الوطن تكتمل
- محافظ حفرالباطن يرفع التهنئة للقيادة بمناسبة يوم التأسيس
- النمر يحذّر: الكوليسترول الضار يجب أن يكون أقل من 55 بعد جراحة القلب
- خادم الحرمين الشريفين عبر منصة X: نعتز بذكرى التأسيس ولا زال نهجنا راسخاً في وطن يتقدم إلى الريادة بمختلف المجالات
- محافظ الغزالة : يوم التأسيس ذكرى فخر واعتزاز بجذور الدولة الراسخة
- ضبط “21222” مخالفًا لأنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود
- “الدرعية”.. مهد الدولة السعودية وانطلاقة أمجادها
محمد سويد الرشيدي

إلى أين
09/09/2022 11:48 ص
محمد سويد الرشيدي
0
281313
وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.adwaalwatan.com/articles/3519313/