الغرب يعيش في أزمة في جميع مناحي الحياة , بدءاً من التغير المناخي إلى الأوضاع الاقتصادية الخانقة التي يمر بها ، والحرب الأوكرانية الروسية التي باتت تدق أبواب أوروبا . لم يقتصر الأمر على ذلك بل وجدنا العالم الغربي يرفع راية الشذوذ الجنسي (المثلية) , ومنع أكل لحوم الحيوانات والاكتفاء بمسحوق الحشرات مع الطعام من أجل الحفاظ على صحة الإنسان ؟! , مع السماح بممارسة الجنس مع الحيوانات بشرط عدم الحاق الأذى بها ! . ناهيك عن سن القوانين التي تعمل على حماية حقوق الحيوانات (البهايم) ! , وتعاقب كل من يخالف ذلك بالسجن والغرامة . وأما عن نسونة المشهد فحدث ولا حرج ، ومحاولة فرض هذا الانحطاط الأخلاقي على العالم بالقوة ؟! . لا شك أن الإنسان إبن البيئة التي يعيش فيها , وبالتالي ينعكس ذلك على سلوكه وردود أفعاله (الثقافة) . عندما تنتكس الفطرة عند أي أمة تختل فيها الموازين والمقاييس . وبالتالي فسوف نلاحظ في المرحلة القادمة أن الكثير من مراكز الأبحاث العلمية التي يشرف عليها حفنة من المراهقين تحت مسمى باحث أو مختص أو حتى عالم , تحاول نسف الكثير من الحقائق العلمية (المسلمات) , من أجل الترويج لمرحلة الإنحطاط التي تمر بها الحضارة الغربية (السقوط) . في مجلة نيو إنجلاند الطبية 2018م تقول أن العمر الأكثر إنتاجية في حياة الرجل يقع بين ال (60) إلى ال (70) سنة يعني في (سن اليأس) . بل يذهب التهريج في هذه المجلة الطبية بعيدا عندما تقول أن ذروة إنتاج الإنسان تستمر حتى سن الثمانين ! . المعروف أن الإنسان في هذه السن يواجه العديد من المشاكل الصحية المزمنة على وزن (صعوبة الخلود إلى النوم . التعب خلال النهار , صعوبة التركيز , عدم الراحة , تعكر المزاج العام , كثرة النسيان …) , إضافة إلى العديد من المشاكل النفسة التي تؤثر على سلوكه مثل (القلق , الغضب , الشعور بالحزن والفراغ , فقدان الرغبة والحماس … ) ’ بل وجود أفكار انتحارية ! . الإنسان عندما يتقدم في السن يصاب بتصلب الشرايين وايضا تصلب في الأفكار ، وتجده دائما يتعلق بالماضي ؟! . سن الأربعين فيه تمام العقل والفهم والحكمة وسن بعثة الأنبياء (سن الكمال) , والتي تمثل قمة نضوج الإنسان الفكري (مرحلة العطاء) . كبار القادة والعلماء في التاريخ , وعباقرة التقنية في العصر الحديث بلغوا قمة المجد في سن الأربعين أو دون ذلك ( الإسكندر المقدوني , خالد بن الوليد , سيبويه , ابن تيمية , بيل غيتس , زويكر , ستيف جوبز ..) . الصحابي الجليل أسامة بن زيد قاد الجيوش وهو لم يبلغ سن الرشد في معايير العصر الحديث , محمد بن القاسم الثقفي فاتح بلاد السند وهو في سن العشرين . العديد من الدول الأوروبية حتى الآن لا تمنح من لم يبلغ سن ال (21) سنة حق التصويت أو الترشح في الانتخابات ؟! . إيقاع العصر سريع جدا , وفي زمن تتوالد فيه معلومة في كل جزء من ستين جزء من الثانية كما يقول بيل غيتس ( التغيير) ، والبعض من اصحاب الفكر والعلم والقيادة عندما تسأله عن الأحوال يقول لك لا جديد تحت الشمس (الجمود) ؟! . الشباب هم عماد المستقبل , والكبار في السن يمكن الاستفادة منهم كمستشارين فقط (الخبرة) .
حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً
- 01/03/2023
- 12176
شاركها
-
من أبرهة والقرامطة إلى الحوثيين … خبتم وخسئتممنذ 5 ساعات
-
من أصحاب الفيل إلى المسيّرة تبقى العبرةمنذ 14 ساعة
-
التعليم رؤية اقتصادية!!منذ 17 ساعة
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع














