في ذهني وأذهان كثيرين تساؤلات واستفهامات أغلبها فقهيه وأقلها اجتماعية ومعيشية ، ولأن التفقه في الدين هو شرط الخيرية عملاً بقوله عليه الصلاة والسلام ( من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين ) ؛ فأضع قوتي الذهنية في رصد بعض مشاهد التقطتها عيني الناقدة منذ أن اجتاحنا السيد كوفيد 19 .
نسمع من بعض الأئمة عند تقويم صفوف المصلين قبل تكبيرة الإحرام قول : “حاذوا بين المناكب والأقدام وسووا الصفوف فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة ” ، وبالطبع في زمن كورونا لامجال للمحاذاة ولا للتسوية ، فهل صلاتنا تامة ؟؟
في أحيانٍ أرى أن صفوف المصلين يتخللها فراغاً في وسط الصف بقدر مصلٍ ويدخل مصلٍ آخر بعد إتمام ركعة أو اثنتين من الفريضة في الفراغ ويملأه ، وعند انقضاء الفرض يقف ليتم مانقص من صلاته فهل صلاة المصلين في صفهم المخلخل هذا صحيحة لاسيما وأن فُرجت الشيطان قد انفتحت ؟؟ وهل صلاة المنفرد خلف الصف صحيحة ؟ وهل عدم استقامة الصف توصل لصلاةٍ صحيحة ؟
فقه النوازل يتوجب حلوله عند حدوث نازلةٍ ما ، فمعه تتكيف الأحكام وتتبدل الكيفيات بما يضمن أداء العبادات بصورةٍ تتناسب والحدث ، وهذا يعني أن أولي العلم يجب أن يتلو على مسامعنا مايرفع الحرج ويجيب عن التساؤلات سواءً في خطب الجمعة أو المحاضرات الافتراضية ؛ إلاَّ أنني لم أسمع أو أبصر مايشير إلى ذلك منذ مطلع الأزمة ، خصوصاً من قِبَل جمعيات الدعوة والإرشاد التي من المفترض أنها تملك أرشيفًا دعويًا جيدًا لهكذا أزمة .
اعتقد أنني لن أنسى تلك الخطبة المكتظة بالعبارات الحنجورية عن أحوال أهل القبور ، ومآل المسلم بعد موته سواءً أكان مطيعًا أم عاصيًا ، لقد كانت تلك الخطبة العصماء قبل أسابيع وكأن لسان حال خطيبنا – هداه الله – يقول جهزوا وصاياكم فكورونا جاءت لاجتياحكم ، ولا أعرف هل خطيبنا يعرف حديث النبي عليه السلام “بشروا ولا تنفروا ” ؟
ربما أن غياب أو تغييب فقه النوازل إبَّان الأزمة الآنية سببه تقادم الخطاب الوعظي وكلاسيكية أدواته ، فهل نشهد خطابًا دعوياً جديدًا بعد أن تؤصد مدرسة كورونا أبوابها؟ لربما
غياب فقه النوازل عن كورونا
- 05/08/2020
- 10520
شاركها
-
عبدالله الحضبي
انت دائماً متميز يا بو حمود بيض الله وجهك على الكلمة الوطنية...
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
أخبار المجتمع
-
“السعودية” مجدٌ على الأرض وطموحٌ في السماءمنذ 4 أيام














