لا أحد ينكر بأن المجالس البلدية قد فشلت في كسب ثقة المواطن , فقلة الخبرة بل وعدم الإلمام بطبيعة العمل البلدي والصلاحيات المحدودة للأعضاء ساهم في تواضع الأداء (النواتج) , ناهيك عن أن الأعضاء غالباً لا يكون لهم أي تواصل مع المواطنين سواء كان ذلك في الشارع أو الأحياء , اللهم إلا عندما يقترب موعد الإنتخابات ؟! وبالتالي تجد المواطن بالكاد يستطيع أن يعرف اسم عضو واحد في المجلس البلدي ! ولكن السؤال الذي يطرح نفسه ما هو البديل ؟! يمكن أن نستفيد من تجربة دبي في هذا المجال , لقد أمر حاكم دبي بإنشاء (مجالس الأحياء) في كافة أحياء دبي من المتقاعدين من أصحاب الخبرة , وهدفها رفع احتياجات المواطنين واقتراح الفعاليات والمبادرات لتطوير الأحياء وتحسين جودة الحياة في أحياء دبي , والمبرر الذي يقدمه حاكم دبي هو : أن تحسين الحياة في الأحياء يجب أن يتم بناء على ما يرغبون به وليس بناء على ما تخططه لهم الدوائر الحكومية , لا أعرف إذا كان أحداً منكم قد رأى أمين أو رئيس بلدية يمشي في الأسواق ويأكل الطعام (الميدان) ؟! إذا تأملنا في الأحياء فسوف نجدها صورة طبق الأصل عن بعضها (نسخ ولصق) ؟! الشوارع الميادين الأسماء الفن المعماري .. الخ . أعتقد بأن إنشاء مجلس لكل حي يكون بمثابة صوت من لا صوت له ويعكس نبض الشارع (الحي) وهو البديل المثالي للمجالس البلدية , على أن تتكون هذه المجالس من أصحاب الخبرة والعمل فيها يكون تطوعي وبدون مقابل ولفترة زمنية واحدة فقط (التغيير). من حق سكان كل حي أن تكون فيه ساحات ومماش وحدائق بل وأن تكون في الأحياء مناشط اقتصادية مثل سوق خيري (الأسر المنتجة) , بل ومصانع يعود خيرها على سكان الحي , للأسف فتح محل تجاري صغير داخل الأحياء يعد من عاشر المستحيلات . في المقابل نجد المستوطنات الإسرائيلية (المستوطنة) وقد تحولت إلى قطب اقتصادي تضم الكثير من المصانع ومراكز تخزين تعمل في مجال الزراعة والصناعات التحويلية والتكنولوجية ولها أسواق محلية وخارجية . هذا يساعد بدوره على رفع المستوى الإقتصادي للأحياء وتوفير فرص العمل . وتخفيف الضغط على مركز المدينة والتقليل من الإزدحام , والأهم من ذلك كله أنه يشكل قيمة مضافة إلى الإقتصاد الوطني . لقد آن الأوان كي نقدم مفهوم جديد عن (الحي) له بعد ترفيهي واقتصادي وليس مجرد غابات من الكتل الخرسانية أعدت خصيصاً للإسكان فقط ، والتي تبعث على الكآبة وبالكاد تجد أحد يتحرك في شوارعها .
مجالس الأحياء البديل المثالي للمجالس البلدية
- 23/02/2020
- 17577
شاركها
-
حين يزف الأب ابنه.. تتجدد الحياةمنذ 3 ساعات
-
عبدالله الحضبي
انت دائماً متميز يا بو حمود بيض الله وجهك على الكلمة الوطنية...
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
أخبار المجتمع
-
“السعودية” مجدٌ على الأرض وطموحٌ في السماءمنذ 6 أيام














