عمليات التجميل , الخداع المستحيل .

عمليات التجميل , الخداع المستحيل .
http://adwaalwatan.com/?p=672
الزيارات: 11983
التعليقات: 0

كثرت لنا وفي الآونة الأخيرة الكثير من الحقائق المختفية , والتي باتت تعرف بالخداع البصري أو الظاهري لدى كثير من الرجال , وخاصة لمن يبحثون عن الجمال الفائق لدى أي إمرأة يرغبون بالإرتباط بها ( بقصد الزواج الشرعي ) , فحينما تعجبه هذه المرأة ويجدها في فائق الروعة والجمال وعلى أنها جمال رباني وطبيعي , ومن ثم يتزوجها ليكتشف فيما بعد أو بعد مرور سنة أوحتى سنتين تحديدا , أو من بعد ظهور أول مولود لهم , لتظهر و على هذه الزوجه الكثير من التجاعيد والمنحنيات والتخطيطات البشرية والتي قد تكون واضحة جدا إلى حد الفزع والخوف منها والذهول , أو ربما إلى ظهور البعض منها فقط من كل ذلك , وأما الباقي فقد يتوزع بأمر الله تعالى وبمشيئته على أول مولود لهم , وهذا هو الخداع الحقيقي وبعينه , والبعض منهن قد يصبهن المرض من جراء هذه العمليات التجميلية والتي لم ولن تدوم , لأنها وبحد ذاته تحديا واضحا وإكبارا على ما خلقه الله لهن من قبل هذا التغيير الذي قاموا من أجله لغيروا من خلقته عليهن , ليظهره الله كارد عليهن أو على هذه الزوجة مثلا , خاصة وحينما يتم مواجهة الزوجة من قبل زوجها عن كل ما ينتج أو قد نتج من حول أو من جراء كل ذلك , لتعترف هي وفيما بعد بأنها قد كانت قبيحة الشكل والمظهر في السابق ( أي قبل الزواج ) , ولم تكن بعد ذلك ( أي بعد الزواج ) إلا كأشبه بديكور فني جميل ومؤقت , أو ربما بعملية تجميل لن ولم تدوم لوقت طويل سوى بعضا من السنوات القليلة , لتظهر عليها وبعد ذلك بعض السلبيات والتي قد لا تحمد بعواقبها الكثيرة والخطيرة .

فالبعض من هؤلاء الرجال قد يرضى بنصيبه المزيف بسبب أنه قد أعجب به أو بهذا التغيير , والبعض الآخر قد يحتسب الأجر عند الله لتمر عليه هذه الحقيقة مثل مرور الكرام وبأنها قدرة الله وما شاء فعل , وأما البعض الآخر أو بالقليل منهم هو من يفهم ويكتشف حقيقته المره والأليمة , فربما قد يطلقها ويطالب بكل حقوقه المادية والمعنوية من هذه الزوجه المخادعة ( وهذا من حقه الشرعي ) , أو قد يموت قهرا وحسرة ويرضى بها بالغصيبة وبالإكراه , لأنه مضحوك عليه من قبل وقد تم تلوية ذراعيه بمؤخر أو توقيعه على ورقة قد تدخله السجن أو في متاهات ومطالبات هو لا غنى عنها , ولهذا فقد يصرف هو أيضا النظر عن هذا الأمر , ويرضى بهذه الخدعة وبهذا الزيف الذي وقع عليه بكل حسرة ومرارة وألم , لأنه هو من قد رضي بها في الأول لهذا فهو من وافق حتما وبكل رضاه على كل ما قد عرضت عليه من شروط بكل رضى ودون غصب , وعليه الآن تحمل عواقب وتبعات ذلك .

إن المشكلة الحقيقية في هؤلاء الرجال وخاصة في بادئ الأمر هي العجلة أو السرعة والتي ليس لها أي كوابح , و هي حتما ( الندامة في نهاية المطاف ) , للوقوف وعدة مرات في التفكير الجدي وحول هذه المسألة , وخاصة في وقت النظرة الشرعية , فهي ولوحدها لا تكفي بتاتا لكي يتم الحكم ومن خلالها على هذا الجمال , بل ومن المفترض لأن يتم السؤال عنها وعن حسنها وجمالها الحقيقي وعن أخلاقها وهو الأهم , وأما سؤاله عن جمالها بالذي قد كان فيما قبل , وليس بالذي قد كان فيما بعد أو لما قد تم تغييره وحاليا بسبب ما وقع عليها من عمليات التجميل , وبرغم من أن جمال المرأة ليس كل شي , خاصة وإن كانت تحمل جمالا مزيفا أو كذابا وهي لا تمتلك لبعض من العقل والحكمة أوالأخلاق العالية , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من تزوج امرأة لمالها لم يزده الله إلا فقراً، ومن تزوج امرأة لحسبها لم يزده الله إلا دناءه ، ومن تزوج امرأة ليغض بصره ويحصّن فرجه أو يصل رحمه، بارك الله له فيها ، وبارك لها فيه ) , وأيضا فقد قال صلى الله عليه وسلم ( تُنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك ) . صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم .

[COLOR=#FF003E]سامي أبودش[/COLOR]
كاتب سعودي .
[url]http://www.facebook.com/samiabudash[/url]

التعليقات (٠) اضف تعليق

  1. ٠
    بوسياف

    [SIZE=7]تسلم يالسنافي على هالكلام المزركش[/SIZE]

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>