د.حسام الدين البين أخصائي الباطنية : “النقرس..المشكلة والحل”

د.حسام الدين البين أخصائي الباطنية : “النقرس..المشكلة والحل”
http://adwaalwatan.com/?p=3239160
الزيارات: 13448
التعليقات: 0

النقرس هو التهاب مفاصل يتميز بنوبات ألم حادة فجائية مع احمرار وحساسية في المفاصل . وهو اضطراب مركب يصيب الرجال عادة أكثر من النساء ولكن بعد سن اليأس (انقطاع الطمث ) تصبح النساء هي الأكثر عرضة للإصابة.

أعراض النقرس :
1- ألم حاد في المفاصل: ويكون مفاجئاً ويصيب عادة المفاصل الكبيرة مثل ابهام القدم,أو الكاحلين ,او الركبتين ,أو اليدين أو الحوض وفي حالة عدم علاج النقرس قد يستمر الألم ما بين خمسة إلى عشرة أيام ثم يختفي بعدها.
تخف اعراض النقرس ويخف الشعور بعدم الراحة، تدريجيا، خلال فترة تتراوح بين أسبوع حتى أسبوعين، وبعدها يعود المفصل إلى شكله الطبيعي ويتوقف الألم وتزول اعراض النقرس بشكل تام.
2- التهاب واحمرار: ينتفخ المفصل المصاب (أو المفاصل المصابة)،و يحمَرّ ويصبح شديد الحساسية أسباب وعوامل خطر النقرس :
ينجم مرض النقرس نتيجة تراكم بلورات من حمض اليوريك (Uric acid) حول المفصل، فتسبب التهابا وألم حاد – (نوبة نقرس). وتتشكل بلورات حمض اليوريك لدى الاشخاص الذين تكون نسبة حمض اليوريك في الدم مرتفعة.
ينتج الجسم حمض اليوريك كجزء من عملية تحليل البورين (Purine)، وهي مادة موجودة بشكل طبيعي في الجسم وفي أنواع معينة من الأغذية،
يذوب حمض اليوريك بشكل عام في الدم وينتقل عن طريق الكلى الى البول. ولكن في بعض الحالات ينتج الجسم كميات كبيرة جدا من حمض اليوريك، أوأن الكليتان تطرح كميات قليلة جدا من حمض اليوريك عبر البول وفي هذه الحالات يتراكم حمض اليوريك في الدم ويترسب بشكل بلورات حادة (مسننة) تشبه الإبرة داخل المفصل، وفي الأنسجة المحيطة به، مما يؤدي لحدوث الألم و الالتهاب والانتفاخ في المفصل .
ونسنتنج أن الأشخاص الذين يكون مستوى (تركيز) حامض اليوريك في أجسامهم مرتفعة هم أكثر عرضة للإصابة بداء النقرس.
هناك العديد من العوامل قد تسبب ارتفاع مستوى حامض اليوريك في الجسم، من بينها:
1-عوامل تتعلق بنمط الحياة: تناول كميات مفرطة من المشروبات الكحولية
2- مشكلات طبية: فرط ضغط الدم (ضغط الدم المرتفع(Hypertension- ، السكري(Diabetes)، فرط كوليستيرول الدم (Hypercholesterolemia)، فرط شحميات الدم (Hyperlipidemia) وتضيّق الشرايين ( تصلب الشرايين Atherosclerosis).
3- أدوية معينة: تناول بعض الأدوية التي تحتوي على الثيازيد (Thiazide) وهي أدوية مدرة للبول وتستعمل لمعالجة ارتفاع ضغط الدم – و الإسبرين أيضاً بجرعات صغيرة، قد يؤدي إلى رفع حامض اليوريك. وكذلك الأمر في تناول “أدوية مثبطة للمناعة (مضادة للرفض) التي يتناولها أشخاص خضعوا لعمليات زراعة أعضاء في الجسم.
4- التاريخ العائلي: وجود قصة عائلية للإصابة بالنقرس
5-السن والجنس: النقرس أكثر انتشار بين الرجال منه بين النساء. ويتعرض الرجال للإصابة بالنقرس، إجمالا، في سن مبكرة أكثر من النساء ( بين سن 40-50 عاماً ) بشكل عام، بينما تظهر أعراض وعلامات النقرس عند النساء، بشكل أكبر بعد “سن الإياس”.
مضاعفات النقرس :
قد تنشأ لدى الأشخاص المصابين بالنقرس مضاعفات خطيرة، أكثر خطورة من النقرس نفسه، يمكن أن تشمل:
– النقرس المتكرر
– النقرس المتقدم
– حصي في الكلى
* تشخيص النقرس
الفحوصات التي تساعد في تشخيص النقرس تشمل:
● فحص السائل الزليليّ ( (Synovial fluid في المفاصل.
● فحص مستوى حمض اليوريك في الدم
علاج النقرس.
يرتكز علاج النقرس ، بشكل عام، على تناول الأدوية
وتشمل الأدوية لعلاج النقرس :
– مضادات الالتهاب اللاستيرويديةNon – steroidal Anti Inflammatory Drug ( NSAIDs)
– كولشيسن (Colchicine)
– ستيرويدات (ٍ(Steroids
الوقاية من النقرس :
وتشمل الوقاية اعطاء بعض الأدوية بالاضافة لبعض النصائح الأدوية :
قد يوصي الطبيب الأشخاص الذين يصابون بنوبات نقرس متكررة كل سنة أو الأشخاص الذين تكون لديهم نوبات النقرس أكثر إيلاماً ، بتناول أدوية من شأنها أن تقلل خطر الإصابة بنوبات إضافية. ويتم البدء بالعلاج الدوائي الوقائي، بشكل عام، بعد أن تخف نوبة النقرس وتزول.
تشمل إمكانيات العلاج:
● أدوية لمنع إنتاج حامض اليوريك
● أدوية لتحسين عملية طرح حامض اليوريك عبر الكليتين
التغذية والنقرس:
لم تثبت نجاعة إجراء تغييرات معينة في نظام التغذية في التقليل من خطر الإصابة بالنقرس. ولكن، من المنطقي تناول أغذيه تحتوي على أقل كمية ممكنة من مادة البورين.
وعند تجريب التغذية الملائمة للنقرس، يستحسن اتباع ما يلي:
– التقليل من تناول اللحوم الحمراء وفواكه البحرية (المأكولات البحرية)
– الامتناع عن تناول المشروبات الكحولية
– الإكثار من تناول منتجات الحليب قليلة الدسم
– الإكثار من تناول الكربوهيدرات المركبة، كالخبز من الحبوب الكاملة.
ينبغي الانتباه إلى ضرورة استهلاك كميات تضمن الحفاظ على وزن صحي سليم. فتخفيض الوزن قد يؤدي إلى تخفيض نسبة حامض اليوريك في الجسم. ولكن، يجب الامتناع عن الصوم والانخفاض السريع في الوزن، لأن هذه الامور قد تسبب ارتفاعا مؤقتا في تركيز حامض اليوريك.
*د.حسام الدين البين
أخصائي الأمراض الباطنية
بمستشفى الحمادي بالرياض

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>