جيل مُختطف

جيل مُختطف
http://adwaalwatan.com/?p=3237386
الزيارات: 27921
تعليقات 3

في الوقت الذي ( يظن ) فيه الآباء والأمهات بأن جلوس أطفالهم أمام الشاشات الصغيرة ( الإلكترونيات ) في هدوء ، وهم يلعبون الـ games بأنهم في أمان ..

تكون هناك الكثير من ( المشاعر ) السّلبية التي ( تتولد ) لدى الأطفال جرّاء هذه الألعاب ..!

حيث ساهمت تلك الألعاب في ( إختطاف ) الطّفل من متعة الطبيعة والإنطلاق والعفوية والإبداع الذاتي ..

لأنّ ذلك الطّفل أصبح ( أسيراً ) للشاشة والوسائل التكنولوجية ، التي جعلته ( جالساً ) بلا حركة أو إبداع ..!

ألعاب إلكترونية ..!

ولكنها إنتزعت من الطفل ( براءته ) ، بحيث نقلته إلى ( آفاق ) أوسع مما تحتمله تركيبته النفسية والمعرفية ..

ألعاب ( عدوانية ) أكسبت الأطفال صفات ( الإنتقام ) والعصبية ..!

بالرّغم من كون تلك الألعاب ( خيالية ) وغير حقيقية ، إلا أنه من السّهل على الأطفال ( الخلط ) بين العالم الحقيقي والعالم الإفتراضي للعبة ..!

بحيث يمارس الطّفل ما يقوم به داخل اللعبة على أرض الواقع دون أن يشعر بأنه خارج العالم الإفتراضي وهنا يكمن ( الخطر ) الحقيقي ..

ألعاب إلكترونية تجذب المستخدمين لـ ( الإنغماس ) في حرب ثقافية أو أيدولوجية أو فكرية وذلك من خلال ( نقل ) المستخدم من الواقع الذي يعيشه إلى عالم الخيال الإلكتروني..

مما يولِّد ذلك ( صراع ) داخلي نفسي لدى الطفل ما بين الواقع والخيال ، بحيث يحاول تطبيق ( قواعد ) تلك الألعاب الخطيرة على حياته اليومية بحيث تصبح ( نمط ) من أنماط سلوكياته ..

ألعاب ( مُدَمّرة ) تشحن مستخدميها ببعض الأفكار السلبية الخطيرة كـ ( فقدان ) الأمل ، والضّياع ، والهروب ، و ( قتل ) الطموح ، وبث ( روح ) الكراهية والعدوانية تجاه الآخرين ..!

على الرّغم من ( التحذيرات ) و النداءات التي تسلط الضوء على مخاطر تلك الألعاب الإلكترونية إلا أنه لا يكاد ( منزل ) يخلو من تلك الألعاب ..!

ومع تزايد إنتشار الألعاب الإلكترونية إتّسعت دائرة ضحاياها حيث لم تَعُد ( حِكراً ) على الأطفال فحسب ، بل أصبحت ضمن ( إهتمامات ) كثير من الشباب ، وتعدى ذلك في بعض الأحيان إلى الكبار ..!

جميعنا يعلم بالأضرار ( النفسية ) و ( الجسدية ) و ( الإجتماعية ) و ( الأمنية ) الناجمة عن ( الإدمان ) لإستخدام تلك الألعاب ..

لذلك علينا أن ( نعالج ) الموقف قبل فوات الأوان ..

حيث تبيّن أن العلاج يكون ( وقائياً ) من خلال أدوار مشتركة بين الأسرة ( الوالدين ) و جهات ( الرّقابة ) الرسمية و نظام ( التعليم ) و ( الإعلام ) بمختلف وسائله ..

بإختصار نحتاج لمشروع ( وطني ) شامل لرعاية الأطفال والمراهقين من خلال توعيتهم وتوفير البدائل المناسبة لهم ..

في الختام ..

خلق تغييرات في السلوك ، وغسل الأدمغة أسهل مما نتخيل ، فقط بـ ( ضغطت ) زرّ …!

التعليقات (٣) اضف تعليق

    • ٢
      زائر

      هذا هو الواقع السلبي الذي يعيشه اطفالنا شكراً للكاتب

  1. ١
    زائر

    مقال جميل لواقع مرير .. كيف نستطيع أن نحارب هذه الظاهره ؟ خصوصا أنه من الصعب حرمان الطفل خصوصا إذا قارن نفسه بأقرانه

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>