“نصفُ ساعة من التأمّلِ والألم”

“نصفُ ساعة من التأمّلِ والألم”
http://adwaalwatan.com/?p=3171875
الزيارات: 11234
التعليقات: 0

يُزعجنِي صوتُ الصّمت ، ويُرعبني صداهُ الذي يتردّدُّ في العدم.

لستُ وحدي مَن أغرقُ فيه ، يغرقُ فيّ وكأنّني طوقُ نجاتِه.
لا أعرفُ لما يُزعجني تواتِرُ الأحداث السعيدة؟
لما أشعرُ بأنّنِي لا أستحقُّ الفرح؟
أتأمّلُ الأسئلة وكلّ الإجابات لا تأتِي ، وكُلّها بعيدة ووحيدة مثلي.
لستُ أشعرُ باليأس ولكنّنِي أخافُ هذه الحياة وأحداثها المتسارعة والمُتصارعة ، أخشى وقوفي وإتزّاني أمامها وأخشى انهيار الأشياء حولي ، أخشى أنْ ينهار عالمي الأزرق وتجّف غيمتي تلكَ التي زُرعت في روحِي بِحُب ، أخشى فقدانَ ابتسامتي تلكَ التي أشعرُ حقاً أنّ منها تستمدّ الحياة رونقها ، ليسَ من الغرور قولَ ذلك لانّه فعلاً ما أشعرُ به.
لما نخافُ الفقد؟
لما نضعفُ ونكشفُ عن ضعفنا بسببه؟
لما نخشى فقدان الأمكِنة والأزمِنة والأصوات؟
لما نخافُ أنفُسَنا بلا الأشياء التي اعتدناها؟
لما نعيشُ الحذر في كلّ شيء وكأنّنا محكومون بحريّتنا؟
أليسَ لهذا العالِم مدى وأُفق واسعان؟
لماذا لا نقتَحِمُ هذا المدى ولماذا لا نشقّ هذا الأُفق؟

لازلنا نبحثُ عن إجابات
ولا زالتْ الإجابات هاربةْ.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>